الثلاثاء 4 أغسطس 2020

بعد دعمها.. هل ستعيد “باطرونا” الإعلام ما خصمته من أجور الصحافيين؟

أثار الدعم المالي، الذي أعلنه عثمان الفردوس، وزير الثقافة والشباب والرياضة، الوصي على قطاع الصحافة والنشر، الكثير من النقاش، خصوصا الأوساط المهنية المتضررة من الجائحة.

وعلى الرغم من تخصيص جزء من هذا الدعم لأداء أجور الصحفيين خلال الثلاثة أشهر المقبلة، ما يعتبر “تنفيسا” عن أزمة “الباطرونا”، يُطرح السؤال حول ما إذا كانت المؤسسات الإعلامية، ستعيد ما خصمته من أجور الصحافيين خلال الشهور الماضية؟

فمع حلول جائحة فيروس كورونا المستجد، وما خلفته من تداعيات على جل القطاعات، لجأت “باطرونا” الإعلام إلى الاقتطاع من أجور الصحفيات والعاملين بالمؤسسات الإعلامية، للتنفيس عن الأزمة التي ضربت قطاع الصحافة والنشر، لاسيما الصحافة المكتوبة، التي تحولت إلى النشر الرقمي بصيغة مجانية، بعد قرار الوزارة تعليق طبع وتوزيع ونشر الصحف.

وتؤكد المعطيات، أنه إلى حدود اللحظة لا وجود لنقاش حول الأجور التي تم اقتطاعها خلال الثلاثة أشهر الماضية من طرف “الباطرونا”، ما يطرح فرضية عزم أرباب العمل طي الصفحة، دون إعادة ما تم اقتطاعه من أجور العاملين من صحافيين وتقنيين، خصوصا أن أغلب المؤسسا لجأت خلال الأزمة إلى تنفيذ اقتطاعات تراوحت بين 20 بالمائة و50 بالمائة من رواتب الصحافيين، ما شكل ضغطا كبيرا على هذه الفئة الاجتماعية.

ويشار إلى أنه إلى حدود اللحظة، لم تثر النقابة المغربية للصحافة أو المجلس الوطني للصحافة، موضوع الاقتطاعات التي همت أجور الصحافيين، والأكثر من ذلك، أنها لم تحرك ساكنا تجاه لجوء مؤسسات إلى توقيف صحافيين لتسلم تعويضاتهم من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، من ضمنها صحيفة “المساء”، بينما لجأت مؤسسات أخرى إلى توزيع التزامات لتوقيعها من طرف الصحافيين، كإمبراطورية كمال لحلو، التي تبث إذاعة “إم إف إم”، وتنشر مجلات “لالة فاطمة” و”تشالانج”، وتستحوذ على جزء مهم من سوق اللوحات الإعلانية، ومع ذلك، ألزمت العاملين فيها الإقرار بتخفيض ساعات العمل، ما يعني قبول ترسيم الاقتطاعات.

وأثار نائب برلماني أمس (الاثنين)، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، بحضور وزير الثقافة والشباب والرياضة، أنه وجب الانتباه إلى أن دعم 20 مليار، المتفق عليه بعد الجلوس مع جمعية لم يمضي عن تاريخ تأسيسها أسبوع، لا يجب أن يوجه لصالح كبار “الباطرونا” على حساب العاملين والمؤسسات الهشة، ملفتا الانتباه إلى أن هناك مؤسسات قد تستفيد على أكثر من جانب.

وجدير بالذكر، أنه سبق لوزارة الثقافة والشباب والرياضة أن كشفت، أنه سيتم تخصيص 75 مليون درهم كدعم مباشر من الدولة للمقاولات الصحافية، تخص كتلة الأجور لمدة ثلاث أشهر، وهي يوليوز وغشت وشتنبر. كما سيتم تخصيص 75 مليون درهم دعم مباشر للأداء فواتير مموني المقاولات الصحافية، فضلا عن تخصيص 15 مليون درهم للمطبعات، وتقرر أيضا دعم شركة التوزيع سابريس بـ 15 ميلون درهم، ودعم الإذاعات الخاصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *