الخميس 22 أبريل 2021

تموين الحكومة الأقاليم الجنوبية بالزيت المدعّم يثير الجدل

بعدما سبق لعمر بلافريج، النائب البرلماني عن فيدرالية اليسار، أن أثار موضوع “الريع” بالأقاليم الجنوبية، في جلسة عمومية بمجلس النواب، وأجابه سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، بأنه غير مقتصر عليها فحسب، وأنه مرتبط ببنية الفساد المتوارثة، عاد التموين الحكومي للأقاليم الجنوبية بالزيت المدعّم، ليثير الجدل مرة أخرى، بخصوص ما إذا كان  يخدم المنتفعين من “الريع” بالأقاليم الجنوبية، أم إنه تنمية يستفيد منها المواطنين بطرق متساوية.

النقاش أثير من جديد، إثر الصفقات التي يتم إبرامها سنويا بملايير الدراهم، من أجل شراء مواد استهلاكية موجهة للأقاليم الجنوبية، تُكتب عليها عبارة “خاص بالأقاليم الجنوبية”، ما يفيد أن نسبة دعم الحكومة المواد الأساسية الموجهة للأقاليم الجنوبية مرتفعة، مقارنة مع الدعم الموجه للمواد نفسها عبر باقي الأقاليم المغربية.

آخر ذلك، إعلان مكتب التسويق والتصدير بالدار البيضاء، بحثه عن مزوّد لزيت المائدة لفائدة الأقاليم الجنوبية، بأزيد من خمسة ملايير و400 مليون سنتيم، جدلا واسعا، تكلفة خمسة ملايين و500 ألف لتر من الزيت، لساكنتها دون غيرها من المدن.

الملف، الذي حصلت جريدة “أمَزان24” على نسخة منه، يبرز أن مكتب التسويق والتصدير، خصّص لتزويد الأقاليم الجنوبية بزيت المائدة، مبلغ 54.087.000.00 درهم، ووضع شرْطا وُصف بالتعجيزي، متعلق بضمانة قدرها مليون درهم، لحصر لائحة المتنافسين، وتحديد الشركة التي ستفوز بالصفقة، التي ستُحسم في منتصف شهر يناير المقبل.

ووفق الوثائق ذاتها، فإن عملية تزويد الأقاليم الجنوبية بزيت المائدة المدعّم، والتي سيحسمها قسم المشتريات والإمدادات بمكتب التسويق والتصدير، مرتبطة بشروط أهمها وضع عبارة “خاص بالأقاليم الجنوبية” في كل قنينة، بالإضافة إلى توصيل الكمية المطلوبة خلال مدة عام، تمتد من فاتح فبراير 2021 إلى 31 يناير 2022، عبر سندات طلب لعمالات الأقاليم الجنوبية، وعلى الشركة الفائزة بالصفقة توصيلها إلى أقاليم العيون والسمارة والداخلة، فيما القنينات التي تهم بوجدور، توضع في العيون.

ويعتبر مكتب التسويق والتصدير، المسؤول الأول في التنسيق بين السلطات المحلية والشركات المكلفة بإنتاج المواد، وعلى الرغم من صدور قرار تصفيته نهائيا، إلا أنه مازال مستمرا في إطلاق صفقات ضخمة.

ويعهد بتحديد ومراجعة الحصص الممنوحة للأقاليم الجنوبية، إلى لجنة وزارية، تحت رئاسة الوزارة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة، وتضم ممثلي وزارات الداخلية والفلاحة والاقتصاد والمالية، إضافة إلى وزارة الصناعة والتجارة، والمندوبية السامية للتخطيط، والمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، ومكتب التسويق والتصدير، وصندوق المقاصة.