الإثنين 1 مارس 2021

سوجار: “سطوپ490” ليس دعوة للفساد لأن العلاقات الرضائية موجودة

عادت مطالبات إلغاء الفصل 490 من القانون الجنائي بقوة إلى منصات التواصل الاجتماعي، من خلال وسم “سطوب490″، بعد أشهر قليلة من إطلاق عريضة “خارجين على القانون”، التي تطالب برفع التجريم عن العلاقات الجنسية الرضائية خارج إطار الزواج.

الحملة أثيرت بعد ضجة نشر شريط فيديو شابة من تطوان، يوثق لعلاقة جنسية مع شاب، تعمد تسريب الشريط ونشره في مواقع إباحية، لتقع ضحية ابتزاز، فضلا عن اعتقالها ومحاكمتها بناء على الفصل 490، ما جعل أنصار حملة “سطوب490” يعتبرونه ضحية الفصل الذي يدعون إلى إلغائه.

الفصل الذي ينص على أن: “كل علاقة جنسية بين رجل وامرأة لا تربط بينهما علاقة الزوجية، تكون جريمة الفساد، ويعاقب عليها بالحبس من شهر واحد إلى سنة”، خلّف ردودا متفاوتة بين من اعتبره تدخل للدولة في الشؤون الخاصة لمواطنيها، وبين من يرى أن مطالب إلغائه دعوة إلى الفساد الأخلاقي وضياع قيم المجتع.

وفي سياق متصل، قالت  الفاعلة الحقوقية سارة سوجار في تصريح لجريدة “أمَزان24″، “لا بد أن تجد هذه الحملة صداها، فواقع المجتمع شئنا أم أبينا فيه علاقات جنسية خارج إطار الزواج، ليس فقط بين رجل وامرأة بل حتى بين أشخاص من هويات جندرية أخرى”.

وأضافت المتحدثة ذاتها أن “اليوم لا يجب أن نتحدث بلغة يكسوها نوع من النفاق، بل يجب  أن نبسط الواقع على حقيقته، والواقع  أن العلاقات موجودة، لأنها تدخل في خانة الحياة الخاصة والاختيارات الفردية”. وشددت سوجار عضو جمعية الشابات المدافعات عن حقوق الإنسان، على أنه “لا يمكن لأي قانون أو أي مؤسسة أن تتدخل في الحياة الخاصة للناس ما دامت لا تؤذي أحدا”.

وحول الرد عن الفئات التي تعتبر أن في مطالب إلغاء الفصل 490، بمثابة دعوة إلى الفساد الأخلاقي المجتمعي، أوردت المتحدثة، “كنا سنصفها بذلك لو لم تكن موجودة أساسا، ولكن العلاقات الجنسية خارج الزواج موجودة في مجتمعنا، والذي لا يمارسها  يعرف على الأقل العشرات في محيطه يمارسونها، متسائلة، هل الحل هو إعطاء إجابات قانونية إنسانية لهذا الواقع المجتمعي، أو سجن هؤلاء الأشخاص الذين اختاروا ممارسة حرية واختيار فردي”.

وأكدت أنه “لا يمكن أن يكون لدينا إجماع حول العلاقات الجنسية خارج الزواج، لأننا ببساطة مختلفين بمرجعيات فكرية وإيديولوجيات متنوعة، والتعدد دليل على صحة المجتمعات، لكن هذا التعدد، عليه أن يدبر بالاختلاف وبالاحترام وبالحرية دون وصاية ودون أحكام قيمة، ويجب أن نؤسس جميعا لحوار عمومي علمي بمعطيات علمية وواقعية”.

الأمر الوحيد غير المقبول، في هذه  القضية تقول سوجار،  هو أن تسلب حرية إنسان فقط لأنه مارس حياته الخاصة، مضيفة أنه “يجب إلغاء العقوبات السالبة للحرية المرتبطة بالإختيارات الإنسانية، والحد من تدخل الدولة في حياتنا الخاصة وفي حرمة بيوتنا ولنناقش بعدها بكل أريحية وبدون أحكام قيمة، لأن ضحايا هذا الفصل القانوني كثيرون، لذلك فلننهي هذا الاضطهاد معا أولا، وبعدها نناقش القيم والأعراف والنظم الإجتماعية دون سب أو قذف أو تحامل”.

وخلصت سوجار في حديثها، أنه ليس هناك تفاعل جدي مع مطالب إلغاء تجريم العلاقات الجنسية الرضائية خارج إطار الزواج من طرف الحكومة أو البرلمان، في الوقت الذي مازال القانون الجنائي على رفوف المؤسسة التشريعية في انتظار تعديله.

تعليق واحد

  1. نعم العلاقات الرضائية موجودة كما تتواجد جميع الخبائث؛كالسرقة والقتل وأكل مال اليتيم وشهادة الزور العلاقات الرضائية اسم مستحدث الاسم الحقيقي هو الزنى وهو اخبث الخبائث؛(هؤلاء الناس لا يستحييون انهم أجهل من قوم لوط(لكن الحمد لله البلاد تحركها عناية الله وفيها عقلاء لا يسمحون بتمرير هكذا مطالب مخزية/والا ما جدوى احترام الثوابت وما معنى شعار المملكة:الله -يعني الدين الإسلامي الحنيف نعم عليه بالنواجذ؛الوطن -يعني التعهد بحماية الوطن في حدوده من شماله إلى شرقه ومن غربه إلى جنوبه؛الملك:البيعةعلى النظام الملكي الشرعي الذي يستمد شرعيته من الدين الإسلامي والملك هو أمير المؤمنين وهو حامي الملة والدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *