الخميس 22 أبريل 2021

بوريطة: المغرب والأردن حافظا على علاقتهما في ظرفية حساسة

كشف ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن العلاقة بين المغرب والأردن حافظت على متانتها وتميزها “في ظرفية عربية وإقليمية شديدة الدقة والحساسية”.

ونوّه الوزير بوريطة، خلال الندوة الصحافية المشتركة التي جمعته بنظيره الأردني، عقب تدشين المملكة الأردنية الهاشمية قنصلية عامة بمدينة العيون، اليوم (الخميس)، “بسُنة التشاور والتنسيق الموصول” بين البلدين، حيال مختلف التحديات التي تواجه منطقتنا العربية، مؤكدا عزم البلدين “المضي في جعل هذه العلاقة نموذجا لما ينبغي أن تكون عليه العلاقات العربية- العربية”.

واستحضارا للقواسم المشتركة بين البلدين، قال بوريطة إن البلدين طورا آليات متجددة للدفع بمسيرة التعاون إلى آفاق أعلى، تروم بلوغ الشراكة الاستراتيجية وفق رغبة قائدي البلدين، وتنفيذا لإرادة جلالتيهما المُتضَمنة في البيان المشترك، الصادر عقب زيارة العمل والصداقة التي أجراها الملك عبد الله الثاني إلى المملكة المغربية يومي 27 و28 مارس 2019.

وحول ما يميز العلاقات الثنائية بين البلدين، أفاد المتحدث الحكومي المغربي، أنه يتمثل في مستوى التنسيق والتشاور السياسي الدائم والمستمر، في عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مستحضرا تأكيد الملك محمد السادس أنها “في نفس مرتبة قضية الوحدة الترابية للمملكة”، مذكرا بالدور الهام الذي تضطلع به لجنة القدس، التي يرأسها الملك، ومثمنا أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

وسجل الوزير بوريطة باعتزاز “توالي افتتاح القنصليات العامة للدول الشقيقة والصديقة في الأقاليم الجنوبية، في تعبير واضح وصريح، عن موقف دولي داعم لمغربية الصحراء، ولوجاهة الموقف المغربي، إزاء هذا النزاع الإقليمي المفتعل”.

وتمنى وزير الخارجية المغربي التوفيق والنجاح للطاقم الدبلوماسي الأردني، الذي سيسهر على وضع الأسس لعمل هذه القنصلية العامة الجديدة، موجها دعوة إليها للانفتاح على محيطها الجهوي والمحلي، والاطلاع على الفرص الاقتصادية والاستثمارية، التي توفرها بفضل ما تعرفه من مسيرة تنموية شاملة.

واستحضر بوريطة الأهمية الخاصة والطابع المُميز، لزيارة الوفد الأردني، موضحا أنها “ستبقى خالدة في ذاكرة ووجدان الشعب المغربي، على غرار كل المواقف النبيلة التي وقف فيها الأردن الشقيق، قيادة وشعبا، مع المغرب في قضاياه المصيرية.”

ومن جانبه أوضح أيمن الصفدي، وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، أن العلاقة بين البلدين تاريخية تقدم نموذجا في العلاقات العربية، التي تفرضها المصالح المشتركة، والتي تسهم في تحقيق أهدافنا جميعا وفي تحقيق التنمية لشعوبنا، ومعالجة جميع التحديات المشتركة التي نواجهها.

افتتاح القنصلية اليوم، تأكيد على الموقف الأردني الثابت، بـأننا كنا وسنظل نقف إلى جانب الوحدة الترابية للمملكة المغربية الشقيقة، وتأكيد على العمل مع الأشقاء، للتوصل إلى حل لقضية الصحراء المغربية، وفق قرارات الشرعية الدولية، وبناء على مبادرة الحكم الذاتي، التي تمثل الحل العملي والمنطقي لهذه القضية.

وأكد المتحدث نفسه، على حاجة المنطقة العربية، إلى توحيد جهودها، والتركيز على مواجهة التحديات المشتركة، مشيرا إلى الرغبة الجماعية في تجاوز هذه التحديات، لخدمة مصالح الشعوب العربية في الحياة الفضلى والكريمة.

التعاون بين المملكتين ينطلق من التوجيهات الدائمة للملكين، المؤكدة على ضرورة الارتقاء بالتعاون في كل أوجهه، لما يحفز العلاقة التاريخية بينهما وبين أبناء العمومة، مشيرا إلى أن حديث الملك عبد الله الثاني على التعاون مع أبناء عمه في المغرب، هو لخدمة مصالح البلدين الشقيقين وأيضا لخدمة القضايا العربية.

وأشار الصفدي إلى دور المملكتين، باعتبارهما سباقتين لخدمة القضايا العربية، ولتعزيز العمل العربي المشترك، مشيرا إلى أن “الوقت الآن يستدعي المزيد من التعاون والتنسيق والتضامن العربي، في ضوء ما نواجهه جميعا من تحديات كبيرة، التي نستطيع بمواجهتها تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وبناء البيئة التي تتيح التقدم في اتجاه التنمية في جميع المجالات.

وقال وزير خارجية الأردن، إن التواصل بينه وبين نظيره المغربي مستمر، وأنهما يتحدثان في مختلف القضايا على المستوى الثنائي، مشيرا إلى القمة الأردنية المغربية الأردنية في الرباط العام الماضي، التي وضعت خارطة طريق واضحة للتعاون في شتى المجالات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية والثقافية، وأكدت أهمية التنسيق إزاء القضايا الإقليمية.

ولفت الصفدي إلى أن اليوم كان، إضافة إلى افتتاح مبنى القنصلية العامة للمملكة، فرصة للحديث بشأن الخطوات التي نأمل القيام بها، لترجمة العلاقات الراسخة بين البلدين، تعاونا مثمرا ملموسا، ينعكس خيرا على البلدين، ويخدم مصالحهما، ويصب أيضا في خدمة القضايا العربية بشكل عام، مشيرا إلى وجود اتفاقيات ستوقع في القريب بين البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *