الثلاثاء 20 أبريل 2021

لماذا يتكتم المغرب عن أعداد جرعات اللقاح التي يتوصل بها؟

بعدما كانت وزارة الصحة، تسارع الزمن من أجل إعلان توصل المغرب بملايين جرعات اللقاح، أصبح الموضوع اليوم محط الكثير من التكتم من طرف الوزارة الوصية، ولم تعد تكشف أعداد جرعات اللقاح التي يتوصل بها المغرب، سواء من طرف شركة أسترازينيكا أو شركة سينوفارم، ما يطرح أكثر من علامة استفهام.

وبينما كان إعلان التوصل باللقاح، يتم وسط تغطية واسعة لوسائل الإعلام الوطنية، وتصريحات المسؤولين الذين يحضرون بأعداد مهمة إلى أماكن استقبال اللقاح وتوزيعه، باتت وزارة الصحة تفضل التكتم حول أعداد الجرعات، ذلك أن إعلانها أصبح يتم من خلال بلاغات الحصيلة اليومية لانتشار فيروس كورونا بالمغرب.

ولاحظ متتبعون التكتم من طرف الوزارة، بعدما سبق للمغرب أن توصل قبل أسبوع بمليون جرعة من لقاح “أسترازينكا”، كما توصل يوم أمس (الأحد) بنصف مليون جرعة من اللقاح الصيني “سينوفارم”، ما رفع أعداد جرعات اللقاح التي أمّنها المغرب إلى ثمانية ملايين ونصف إلى حدود اليوم، إلا أن عدم تواصل وزارة الصحة بخصوص الدفعتين الأخيرتين اللتين تم التوصل بهما، جرّ انتقادات على السياسة التواصلية المعتمدة في تدبير الملف.

وترجع أسباب الاستغراب من التكتم الرسمي حول أعداد اللقاحات، التي يتوصل بها المغرب، إلى أن السلوك يبث شكوكا لدى المتتبعين، المغرب في منأى عنها، لاسيما أنه قطع أشواطا متقدمة في عملية تلقيح المواطنين، ما أدخله إلى حظيرة أول عشرة دول عالميا في هذه العملية، كما أنه حظي بتهنئة خاصة من الأمم المتحدة، بسبب نجاحه في هذا الرهان إلى حدود اللحظة.

بعض التحليلات تذهب إلى تفسير التكتم الرسمي، إلى توقعات بأن تشهد عملية التلقيح بالمغرب بعض البطء، نظرا للضغط العالمي على الشركات المصنعة للقاح، خصوصا بعد توجه البلدان الأوروبية إلى مطالبة شركة أسترازينيكا بمزيد من الجرعات، إضافة إلى النقص في المواد الأولية لتصنيع اللقاح، بعد صدور أوامر رئاسية أمريكية برفع وتيرة إنتاج لقاح فايزر.

ويتوقع أن تؤثر هذه المعطيات على حصة المغرب من اللقاح، لاسيما أنه اقترب من تلقيح أربعة ملايين مواطن بالجرعة الأولى، ما يتطلب الحصول على جرعات أكثر لمواصلة العملية بالوتيرة نفسها، علما أنها تتم عبر جرعتين لكل مواطن.

وجدير بالذكر، أنه رغم النجاح الذي حققه المغرب في تدبير الجائحة، وسير عملية التلقيح، إلا أن الأسلوب التواصلي للوزارة، كان طيلة السنة الماضية، من الأسباب الرئيسية للانتقادات، التي تطال الأداء الحكومي في هذا الجانب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *