الثلاثاء 20 أبريل 2021

“البوليساريو” تمهد للعودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار من جديد

في الوقت الذي كانت فيه عناصر “البوليساريو” المدعومة جزائريا، سباقة إلى إعلان تخليها عن اتفاق وقف إطلاق النار، الموقع مع المملكة المغربية، الذي كان مفعوله ساريا منذ تسعينات القرن الماضي، كتتويج لمسلسل من الاستفزازات التي تقودها العناصر الانفصالية، باتت الآلة الإعلامية لـ “البوليساريو” تروج من جديد، للعودة إلى وقف إطلاق النار، وتوقيع الهدنة مع المغرب.

وتعمل عناصر “البوليساريو”، منذ مدة على ترويج قصاصات إخبارية، عبر ما يعرف بـ “وكالة الأنباء الصحراوية”، تتناول موضوع العودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار، لاسيما من خلال ترويج تصريحات لمسؤوليها، آخرها تصريح وزير الشؤون الخارجية، محمد سالم ولد السالك، بأنه “لا توجد حاليا اتصالات، مباشرة أو غير مباشرة بين الجمهورية و الجبهة من جهة و المملكة المغربية من جهة ثانية”.

وتشير المعطيات إلى أن ترويج القصاصات، يأتي في إطار محاولة إقناع المحتجزين بمخيمات تندوف، بأن تحركات “البوليساريو” المزعومة، كانت لها نتيجة أفضت إلى مفاوضات، في سياق تهيئة المحتجزين لتقبل الهزيمة المدوية، بدعوى العودة إلى اتفاق الهدنة، خصوصا أن تحركات الميليشيات الانفصالية، وترويجها أفلام مفبركة حول الحرب في الصحراء، لم تفض إلى أي نتيجة.

وتحيل التحركات الإعلامية الأخيرة، والتغير في خطاب “البوليساريو”، إلى وعيها بأن المغرب لن يرضخ لاستفزازاتها، بعدما قطع أشواطا متقدمة في تنمية الأقاليم الصحراوية للمملكة، وفي ديبلوماسية فتح السفارات والقنصليات، التي أعطت أكلها، وساهمت في عزل الخطاب الانفصالي دوليا.

وتظهر رغبة “البوليساريو” في العودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار، بحسب ما تروجه “واص” ومواقع إلكترونية جزائرية، مدى التخبط الكبير في السياسة المعتمدة من طرف الميليشيات، والتي تحكمها العواطف، عوض أن تكون سياسة ذات أفق استراتيجي، يصبو إلى تقديم حل واقعي للمحتجزين المحرومين من أبسط الحقوق المشروعة، والذين تستغلهم الميليشيات، كدروع بشرية، وتمعن في إهانتهم لجلب التعاطف الحقوقي الدولي.

وتجدر الإشارة إلى أن إعلان ما يعرف بـ “الجبهة” خروجها من اتفاق وقف إطلاق النار، جاء بعد التدخل النوعي للقوات المسلحة الملكية بمعبر الكركرات، لإرساء حرية تنقل البضائع والأشخاص، بين المغرب وأوروبا وباقي الدول الإفريقية، بعدما تمت عرقلة ذلك لأيام بإيعاز من الميليشيات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *