الإثنين 26 يوليو 2021

استغلال المساعدات الإنسانية في الانتخابات يُذكر بفضيحة الأحرار

أعاد الجدل السياسي بخصوص استغلال المساعدات الإنسانية في العملية الانتخابية إلى الواجهة، فضيحة سياسية من العيار الثقيل، كان بطلها حزب التجمع الوطني للأحرار، أواخر سنة 2020، حينما توصل عشرات المواطنين ببطائق انخراط الحزب، بعدما سبق لهم أن سلموا نسخ من بطائقهم الوطنية ومعلوماتهم الشخصية قصد الاستفادة من مساعدات إنسانية.

النقاش حول توظيف المساعدات الإنسانية سياسيا وانتخابيا، فجره عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي انتقد خلال خرجته مع مؤسسة الفقيه التطواني، توزيع مؤسسة جود التابعة لحزب الأحرار لعدد هائل من القفف الرمضانية بغاية سياسية، متهما وزراء الحزب باستغلال ميزانيات الوزارات في أهداف انتخابية.

الأمر نفسه أثاره المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية الذي استنكر في بيانه الأخير “التوظيف السياسوي الذي تقوم به “جود” للمساعدات الإنسانية، من خلال تعبئة إمكانيات هائلة وأعداد ضخمة من “قفف رمضان”، على نطاقات جغرافية واسعة، وفي عشية الاستحقاقات الانتخابية”، مشير إلى أن الهدف منها هو ““الاستمالة الفاضحة للمواطنات والمواطنين، انتخابيا وحزبيا، في محاولةٍ لاستغلال فقر وضعف عدد من الأسر المغربية”.

وخرج رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار لينفي الاتهامات الموجهة لحزبه بخصوص استغلال “جود” سياسيا وانتخابيا، مؤكدا أن الغرض منها اجتماعي وجمعوي، مستغربا إثارة هذا النقاش في وقت قريب من الانتخابات مع العلم أن المؤسسة تعمل منذ خمس سنوات، وهو الأمر نفسه الذي أكده بلاغ “جود” التي قالت أنها تفاجئت من ب”الادعاءات اللامسؤولة” لبعض الجهات السياسية التي “تضرب في العمق العمل الاجتماعي والجمعوي”.

غير أن إعادة نشر فيديوهات توثق تجمع عشرات المواطنين أمام مقر حزب التجمع الوطني للأحرار بعين الشق بالدار البيضاء، بعد توصلهم ببطائق انخراط في حزب الأحرار عقب تسلمهم مساعدات إنسانية، زادت من الشكوك حول أهداف الحزب من العمل الجمعوي والإنساني.

ولم تكفي خرجة عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، ووزير الفلاحة في حكومة العثماني، وكذا البلاغ التوضيحي الذي خرجت به مؤسسة جود للتنمية، والتي انتقدت إقحامها في صراع سياسي، لمحو الصورة التي أصبحت لصيقة بالحزب، والمتعلقة باستغلال المساعدات الإنسانية في حشد الأصوات الانتخابية وزيادة حجم الولاء السياسي للحزب.

وشكل تسلم هؤلاء المواطنون لبطائق انخراط فضيحة سياسية لحزب “الحمامة”، خاصة وأنه من بين من تسلموا بطائق الانخراط يوجد أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة ومن الفاقدين للأهلية، مما كشف أن أسلوب غير مشروع يعتمده الحزب في زيادة عدد منخرطيه.

ويشار إلى أن وتيرة النقاش حول توظيف الميزانيات وأموال الوزارات ارتفعت بقوة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، التي لم تعد تفصل عنها إلا أشهر قليلة، الأمر الذي يحيل على بداية الصراعات السياسية بين الأحزاب التي تسعى إلى حجز مواقع متقدمة ضمن انتخابات 2021.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *