الإثنين 10 مايو 2021

شقران: العقلية المترددة والمحافظة تعيق التحولات

في إشارة لموقف حزب العدالة والتنمية المتحفظ على مشروع قانون تقنين زراعة الكيف، أوضح شقران أمام، النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي، أن العقلية المحافظة والمترددة تعيق التحولات ولا تسمح بمواكبة ما يقع عبر العالم، واستغلال كافة الإمكانات التي تتوفر عليها بلادنا، وتوظيفها بما يساعد على تقوية الجانب الاقتصادي والاجتماعي.

وأوضح شقران، خلال كلمته أمام لجنة الداخلية، هذا اليوم (الأربعاء)، أن مناقشة القانون 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة لزراعة القنب الهندي لا يمكن فصله عن ظاهرة تصاحب مسار التحولات في بلادنا، والمرتبطة بالتردد والمحافظة في التعاطي مع مجموعة من القضايا واتخاذ قرارات بشأنها في اللحظة المناسبة، مثل مجموعة من الدول التي أخذت قرارها وذهبت بعيدا في تنزيله.

وقال شقران أن هذا الكلام هو بمناسبة ما طرحه مشروع قانون تقنين زراعة الكيف من نقاش، إذ أن هناك من يرفضه من منطلق ديني أو أخلاقي، رغم أن هذا النص له علاقة بساكنة تلك المناطق، وبالواقع الذي يقول أن الزراعة والاستهلاك وغيرها مسألة شائعة.

وأكد شقران أنه حتى لا يكون الدخول في نقاشات المجتمع في غنى عنها، فهذا النص جاء من أجل تنظيم الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن الحكومة تداولت في نقاش هذا القانون وأشركت كافة قطاعاتها، واعتمدت على دراسات في الموضوع.

وتابع النائب عن الفريق الاشتراكي بأنه لا يجب أن نصبح سجناء لنظرة أخلاقوية للأمور تجر نحو قراءات معينة في الجانب الديني، بل يجب أن يكون هناك انسجام مع الواقع، مضيفا أنه من الممكن أن يكون هناك شخص مصاب بالسكيزوفرينيا لكن أن يكون المجتمع بشكل عام أو الدولة مصابة بها فهذا غير مقبول.

واعتبر شقران أن هذا القانون إيجابي، لأنه وضع الأصبع على موضوع كان من الطابوهات في مرحلة معينة، وحتى تأخذ البلاد مسارها يجب أن تكون هناك لحظات تأخذ فيها قرارات جوهرية ومؤسسة وحاسمة وانتقالية، تسمح بالقطع مع ما يعيق التحولات بمطنق محافظ.

وذكر المتحدث أن هذا النص وحتى يأخذ بعده الاقتصادي والاجتماعي لا يجب أن ينفصل عن البعد الحقوقي، وبالتالي يجب أن يحسم في شأن الشكايات والمتابعات في حق المزارعين، لافتا إلى أن هذا النص هو تأسيس لانطلاقة جديدة.

ويذكر أن حزب العدالة والتنمية ما يزال متحفظا حول القانون، ويسعى إلى تأجيل تمريره إلى الولاية الحكومية القادمة، تحت مجموعة من التبريرات، ما جعل مجموعة من الفرق توجه له اتهامات بعرقلة مشروع القانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *