الإثنين 10 مايو 2021

بعد عبو.. أخنوش يزكي أشهر المحسنين بتاونات

طوى حزب التجمع الوطني للأحرار صفحة أحد أشهر وجوهه الانتخابية بجهة فاس مكناس، منسقه الجهوي السابق محمد عبو، الذي كان يترشح بدائرة تاونات، مقابل تزكية بوشتى بوصوف، رجل الأعمال المشهور بالإقليم.

وتساءل العديد من المهتمين عن توجه حزب “الحمامة”، إلى اختيار بوشتى بوصوف، رجل الأعمال الذي اشتهر بالأعمال الإحسانية في إقليم تاونات وبإقليم مديونة، الذي جاء منه بعدما كان منسقا للحزب.

وذهب البعض إلى أن هناك توجها رسميا داخل الحزب لاعتماد أسلوب تزكية الوجوه المعروفة بأعمال الخير، نظرا لتزامن ترشيح بوصوف مع الانتقادات التي وجهت لحزب الأحرار باستغلال العمل الإحساني في استمالة الناخبين، والتي سارع رئيس الحزب إلى نفيها.

وكان حزب الأحرار قد عقد لقاء إقليميا بتيسة إقليم تاونات، لتقديم مرشحه الجديد، الذي ركز في كلمته لوسائل إعلام محلية على أعمال الخير التي يقوم بها، ووعد ساكنة منطقة تيسة بإنشاء مركز لتصفية الدم، كما استعرض مجموعة من الأعمال الخيرية التي قام بها في الإقليم، مضيفا بأن المستقبل سيكون إيجابيا من خلال الاستمرار على نفس النهج.

وتنضاف إلى المعطيات السابقة أنه من أسباب إبعاد محمد عبو، الذي اختار الترشح بلون حزب الاستقلال، خلافه الكبير مع عزيز أخنوش، رئيس الحزب، ومحمد السلاسي، المنسق الإقليمي الجديد، ما نتج عنه عرقلته لبرامج الحزب في المنطقة وعدم التجاوب مع إرادة الحزب في تغيير طرق الاشتغال وتجديد الخطاب.

ويذكر أن بوشتى بوصوف كان منتميا إلى حزب العدالة والتنمية قبل أن يتم استقطابه سنة 2017 إلى حزب الأحرار ليصبح منسقه بإقليم مديونة، الذي كانت حصيلته فيه سلبية، وكان بوصوف قد تراجع في آخر اللحظات عن الترشح بألوان البيجيدي خلال الانتخابات السابقة.

ويشار إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار، سبق أن انتقد بشدة استغلال حزب العدالة والتنمية للعمل الإحساني خلال الانتخابات السابقة، قبل أن يصبح هو نفسه موضوعا لهذه الانتقادات، بعدما توصل عدد من المواطنين ببطائق انخراط داخل الحزب دون علمهم، باستغلال معطياتهم الشخصية التي سلموها في إطار استفادتهم من مساعدات غذائية.

وجدير بالذكر أن الوزير السابق، محمد عبو، المعروف بحفاظه على منصبه البرلماني منذ سنوات طويلة، كان قد أبدى ترددا في الترشح بألوان حزب الأحرار، وراسل مجموعة من الأحزاب السياسية للترشح بلونها، إلى أن استقر به الأمر مع حزب الاستقلال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *