الثلاثاء 27 يوليو 2021

رئيس مليلية المحتلة يتهم المغرب بـ “الإمبيريالية”

اتهم إدواردو دي كاسترو دي سيودادانوس، رئيس مدينة مليلية المحتلة، المغرب بأن “لديه إرادة إمبريالية وتوسعية”، مؤكدا أنه حسب مؤرخين إسبان فإن “مليلية تأسست قبل 523 عامًا، حتى قبل إنشاء إسبانيا، ولم يكن معروفًا أنه ستكون هناك مملكة مغربية”.

وانتقد إدواردو دي كاسترو دي سيودادانوس ، رئيس مدينة مليلية المحتلة، في مقابلة مع وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” استراتيجية المغرب تجاه مليلية وسبتة، والتي تتمثل، حسب قوله، في “إغراق” هاتين المدينتين من خلال إنشاء موانئ ضخمة في شمال البلاد بالإضافة إلى البنى التحتية الأخرى، والحصار التجاري المفروض من طرف المملكة المغربية.

وبدا المتحدث غير مؤيدا لإغلاق الحدود البرية بين المغرب وإسبانيا، إذ أضاف في المقابلة نفسها بأن “خارطة طريق المغرب واضحة: إنه يريد أن ينمو ومع هذا النمو نحن نغرق، متابعا “من الجيد أنهم يريدون النمو ولكن ليس على حسابنا”، مشيرا إلى “إنشاء المغرب موانئ ضخمة في شمال البلاد بالإضافة إلى بنى تحتية أخرى”.

ويشار إلى أنه من أهم ما يزعج رئيس مليلية المحتلة بشكل خاص هو ميناء طنجة المتوسط وميناء الناظور بالقرب من مليلية، الذي ضاعف قدرته بمقدار عشرين في بضع سنوات. إذ في نظره، يريد المغرب أيضًا خنق مليلية وسبتة المحتلتين من خلال فرض حصار تجاري منذ عام 2019.

وأضاف دي كاسترو “لقد تجرأ المغرب ليس فقط على عدم السماح بمرور البضائع القادمة من مليلية، بل على عدم السماح أيضا لرجال الأعمال الذين يجلبون البضائع من هذه المدينة، فالسلطات المغربية عندما يرون أن هذه البضائع قادمة من شركات في مليلية، فإنهم لا يقبلونها، بما في ذلك البضائع التي يجب قبولها. إنهم يغلقون كل شيء”.

في مواجهة الحصار، يقترح رئيس رئاسة مليلية المحتلة تطوير استراتيجيات “عدم الاعتماد” على الدولة المجاورة. مؤكدا أن حل مشكلة سبتة ومليلية يمر من خلال المؤسسات الأوروبية، ليس فقط في إسبانيا، مشددا “لقد أكدت منذ فترة طويلة بأن الحل يكمن في بروكسل”.

وأشار إلى أنه نظرًا لندرة الأراضي لتركيب الصناعات، فقد وضعت مليلية المحتلة خطة إستراتيجية للفترة 2021-2029، معترفا بأن “الأمر ليس بالسهل لأن الجار الذي لدينا ليس سهلا “.

وأكد المتحدث على أن مليلية “لم تكن أبدا مستعمرة أو مستعمرة جديدة”، مضيفا أن “المغرب يشعر بالقوة ويسمح لنفسه بمهاجمة إسبانيا وألمانيا”.

جدير بالذكر أن هذه التطورات تأتي بعد غلق المغرب لحدوده مع المدينتين المحتلتين وإيقاف التهريب المعيشي الذي كانتا تعتمدان عليه، إضافة إلى تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين الرباط ومدريد عقب سماح الأخيرة لزعيم جبهة “البوليساريو” بالدخول إلى ترابها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *