الثلاثاء 21 يوليو 2020

متهم الصحافي الريسوني بالاغتصاب وهتك العرض يخرج عن صمته

بعد لجوئه للصمت، منذ نشره بتدوينة في 14 ماي، يتهم فيها الصحافي سليمان الريسوني بالاغتصاب وهتك العرض، خرج “م.أ” مجددا للتصريح بأن قضيته عادلة ولا تحتمل التوظيف والمزايدة من طرف أي جهة، ورد على بيان الجمعية المغربية لحقوق الانسان وتصريح رئيسها، معتبرا إياه انحياز للمشتكى به على حساب المشتكي، كما قدم توضيحات جديدة في ملفه.

وقال الضحية المفترض في ملف الصحافي ورئيس تحرير يومية “أخبار اليوم”، في تدوينة بـ “فايسبوك”، إنه يجدد تأكيده على كون قضيته عادلة ولا تحتمل التوظيف ولا المزايدة من طرف أية جهة كانت، وهو ما لن يكون مسؤولا عنه في حال حدوثه، مضيفا أنه لن يثنيه ذلك عن التشبث بقضيته من أجل إنصافه.

وأورد المشتكي وفق المصدر ذاته، أن التدوينة التي نشرها بتاريخ 14 ماي لم يكن ممكنا أن تأتي قبل ذلك التاريخ، لأسباب متعلقة بظروفه مع عائلته ونفسيته وغيرها، موضحا “أقول لكل من يتخذ من زمن حدوث الوقائع وزمن اللجوء إلى العدالة منطلقا للتأويل والتشويش، فلنا جميعا الدرس والعبر في قضايا الاغتصاب في كل بقاع العالم”، كما شبه قضيته بضحايا الانتهاكات الجسيمة بالمغرب، وكيف مازال بعض الضحايا يجتر حتى اليوم، موضحا “أنه لا يمكننا إرغام الضحايا على التحدث الساعة بساعتها أو اعتبار الصمت سببا كافيا لتكذيب روايتهم والتشكيك بمصداقية قضاياهم”.

وقال “م.أ” في تدوينته “اليوم وأنا أقطع الخطوة الأولى في رحلة الألف ميل نحو العدالة، أعرف أنني أخوض معركة غير متكافئة بسبب القوانين الوطنية المجحفة تجاه حقوق الأقليات الجنسية والجندرية من جهة، ومن جهة ثانية لكون جزء كبير من حركة حقوق الإنسان التقليدية بالمغرب، قد تفرغ خلال السنوات الأخيرة للدفاع فقط عمن يعتبر عضوا معروفا بها أو شريكا لها أو من حلفائها، ولتشكل لذلك لجن التضامن فيما بينها ومنها ولها، بدل الدفاع عن حقوق أشخاص ضحايا ومتضررين/ات بدون أي تمييز وبغض النظر عن أية اعتبارات أخرى”.

وأوضح المتحدث، أنه راسل منظمات حقوقية منها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان يوم 26 ماي لالتماس مؤازارته، لكن الجمعية يضيف “وبتاريخ 27 ماي أصدرت بيانا يؤشر شكلا ومضمونا ولغة عن الانحياز الكلي وغير المعقلن للمشتكى به، والذي يقطع كليا مع أسس المقاربة الحقوقية”.

وتساءل المشتكي مع الـ AMDH حول لجوئها “في كتابة بيانها باعتمادها خطين مختلفين، حيث خصت الحديث عن المشتكى به، بالكتابة البارزة حجما والضاغطة لونا والمريحة خلال القراءة، وهو الشخص المشتكى به في ما لحقني من انتهاك جسيم، بينما لجأت للحديث عني بصيغة الجمع وبالإشارة إلى فئة أنتمي إليها وأنا كمشتكي، بخط باهت وأصغر حجما ويتطلب مجهودا خلال القراءة بالمقارنة مع الأول، وما سيرسخه ذلك لدى القارئ طبعا من تصنيف مُوجِّه لمن هو أساسي ومركزي ورمز في البيان وفي القضية وفي الواقع، ومن ينبغي أن يظل فقط هامشا مهمشا”.

وأضاف في السياق ذاته “لماذا اعتمدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في بيانها لغة ومضامين بشحنة عاطفية مبالغ فيها تجاه المشتكى به، وبتضامن مسبق ولا مشروط نحوه، بينما خصتني وأنا الضحية المشتكي بكل تلك البرودة وما يشبه الازدراء والتنصل مني ومن شرعية قضيتي بالهروب إلى الحديث عن الفئة التي أنتمي إليها”، مضيفا أن ذلك استهداف ممنهج ضده، وأن الجمعية وهي تصر عل اعتقادها بأنه مجرد شخص نكرة تم “إقحامه واستغلاله في تصفية الحسابات”، تدرك بأن ذلك هو سبيلها الأوحد لحشد التعبئة وتسول التضامن للمشتكى به على حسابه كمشتكي.

وأشار المدعو آدم، إلى أن الجمعية “تصر بكل الوسائل على التنقيص مني حين تختزل معاناتي وعبئ قضيتي في مجرد أداة لتصفية الحسابات، فآدم حسب بيانها لا وجود له كضحية بل هو فقط “صاحب تدوينة وشخص بهوية مزيفة”، ولتصطف الجمعية من دون انسجام أو تحفظ مع المشتكى به”.

وأوضح أنه “نظرا لكوني طرفا في ملف، المشتكى به صحافي ورئيس تحرير بمنبر إعلامي ويقدم نفسه كناشط حقوقي أيضا، فإنني لا أستبعد إلباس قضيتي ما لا علاقة لموضوعها به، وهو الالتباس الذي يحاول أن يجعل المشتكى به فوق القانون وخارج دائرة المساءلة عما يرتكبه من تجاوزات وانتهاكات لمجرد كونه صحافي. ولينطلق التهييج والتجييش ضدي، فيتلاحم كل هؤلاء للتطبيع مع من يريد قسرا نهش عظمي ولحمي ويساومني بالصمت”.

وأبرز المشتكي بأن “الكاتب العام لمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان، وهو أيضا محامي بهيئة الرباط، يقذفني حسب مضمون تدوينته، بكوني “المتبجح المثلي” و”معصية تمشي على الأرض”، ومن منظوره “الديني” يجردني من حقي في الانتصاف، وهو ينتقي ألفاظه تلك، فهو يحدد القصد ويبصم على الطلب نحو التهييج والتحريض على الكراهية والعنف تجاهي، بما يؤكد مسؤوليته في ما يهددني اليوم وما قد يترتب عنه غدا من مس بسلامتي الجسدية وبحياتي”.

وأضاف بأن رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وما عبر عنه، إعلاميا بصفته الحقوقية، من تحيز باصطفافه المطلق وغير المشروط منذ الأيام الأولى لتوقيف المشتكى به، وما أدلى به أيضا يوم 30 ماي، لأحد المواقع الالكترونية، من تصريح صادم بالنسبة له ولمحيطه بسبب ما تضمنه من تشهير، بكشفه عن اسمي الموجود على الأوراق الرسمية، وفي خرق سافر لحماية المعطيات الشخصية الخاصة به، وهو الشيء الذي لا يمكن توقعه من “حقوقي”، يفترض فيه الحرص على حماية الحقوق والحريات والتكتم بشأن المعطيات الشخصية، وبحرص مضاعف في سياقات وحالات مماثلة، كما هو تصريح صادم لي من جهة ثانية، بسبب الافتراء بادعائه الاتصال المباشر به، مؤكدا أنه لم يجري بينه وبين الرئيس أي اتصال.

وأفاد أيضا، بأن توقيف واعتقال المشتكى به احتياطيا، قد تم بناء على الشكاية التي تقدم بها لدى المصالح الأمنية، وليس انطلاقا من تدوينته التي اعتمدها كصيغة لتعميم البوح أولا، وكوسيلة للوصول إلى العدالة ثانيا. مؤهكد بأنها “هي الشكاية التي تقدمت بها بكل اقتناع مني وليس بضغط من جهة معينة كما يروج لذلك”.

وجدير بالذكر، أن قاضي التحقيق أجل اليوم (الأربعاء)، الحسم في طلب متابعة الريسوني في حالة سراح إلى غاية يوم 10 يونيو، كما ستجري أولى جلسات التحقيق التفصيلي معه يوم 11 يونيو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *