الإثنين 10 أغسطس 2020

أخطاء في أزمة كورونا.. أو حينما تخلط قناة أمريكية بين موناكو والمغرب


بسبب خطأ مهني فادح جدا، سارعت قناة فوكس الإخبارية الأمريكية، إلى حذف فيديو ظهرت فيه مذيعة ومعلّقون يخلطون بين أمير موناكو ألبرت الثاني والملك محمد السادس حفظه الله.

صحيح، في الولايات المتحدة الأمريكية، لا يفرّقون في كثير من الأحيان بين المغرب (Morocco) وإمارة موناكو (Monaco)، صحافيين كانوا أو مواطنين عاديين، إلا أنه حينما يكون الحديث عن رؤساء وملوك الدول، فلا مجال حينها للوقوع في الخطأ ولو قيد أنملة. أما الآن، فالأمر أصبح يتطلب دقة أكبر، في ظل الظروف التي يعيش على وقعها العالم، بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد19).

مذيعة قناة فوكس نيوز الإخبارية الأمريكية ارتكبت خطأ مهنيا، يوصف في الإعلام بـ “الخطأ الكبير”، خصوصا أن القناة معروفة بقربها من حزب الجمهوريين الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترامب. جاء ذلك، عندما طلبت من ضيوفها التعليق على إصابة “ملك المغرب”، وهي تقصد إصابة أمير موناكو بفيروس “كوفيد 19″، بعد تناوله العشاء مع الأمير تشارلز ولي عهد المملكة المتحدة المصاب بكورونا.

صحيح أن أمير موناكو مصاب بفيروس كورونا المستجد، لكن الخطير وغير المقبول في الفيديو، الذي سارعت القناة الأمريكية إلى حذفه، هو الطريقة التي كانت تدير بها الحوار مع ضيوفها. فالأمر هنا يتعلق بملوك ورؤساء دول، وعن فيروس قاتل، وعلى الرغم من ذلك، أجاب أحد ضيوف البرنامج بالقول: “الحقيقة أنني أنتظر الخبر الأكثر إيجابية، وهو تعافي هؤلاء من الفيروس”، فيما رد الآخر بالقول “أنا لا أتفق معك، لمٓ علي أن أهتم بإصابة المشاهير، والتعاطف معهم، في الوقت الذي يفقد آخرون أرواحهم بسبب الفيروس، أنا لا يهمني أن تصاب العائلة المالكة أو تتعافى، سيجدون العلاج مهما كان، أنا مشغول بهؤلاء الآخرين”.

مثل هذه الأخطاء مرفوضة في مجال الإعلام، الذي من المفروض أن يقدم الحقائق لمتابعيه ويرتقي بوعيهم، خصوصا أن الخلط بين موناكو والمغرب لا مبرر له، وإن جاء من طرف عموم الناس فلا يجب أن يصدر عن إعلاميين “جاهلين”.

ما يجب أن يعلمه المسؤولون عن الخطأ بقناة فوكس نيوز، هو أن إمارة موناكو دولة مدينة، تعرف باسم الصخرة، مساحتها 200 هكتار، بينما المغرب مملكة تاريخية وعريقة، مساحتها 711 ألف كيلومتر مربع، بالإضافة إلى أن العائلة العلوية، بقيادة الملك محمد السادس، هي واحدة من أقدم الملكيات في العالم التي بنت شرعيتها باسم الأمة المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *