رغم انتعاش قطاع السياحة المغربي، بعد انطلاق عملية مرحبا 2022، إلا أن ارتفاع أسعار المحروقات وهزالة الدعم الحكومي المخصص للقطاع، أخرج فيدرالية النقل السياحي عن صمتها، مهددة بالعود إلى الاحتجاج من جديد.
وفي كلام مناقض للتصريحات الرسمية بخصوص عودة قطاع السياحة بالمغرب لنشاطه، قالت فيدرالية النقل السياحي، في بلاغ لها، إن القطاع فقد “القدرة على مواصلة العمل بسبب غلاء أسعار المحروقات وهزالة المساهمة المقدمة من طرف الحكومة، ما جعل المقاولات مضطرة للاشتغال بخسائر ودون أرباح”.
وطالبت الفيدرالية الحكومة بإيجاد حل عاجل لأزمة غلاء المحروقات والارتفاع المتواصل في أسعارها، ومراجعة قيمة المساهمة الهزيلة المخصصة لقطاع النقل السياحي، وتسريع إيجاد حل للشركات والمركبات المقصية من المساهمة بسبب مشاكل تقنية في المنصة، إلى جانب تنزيل مخرجات اجتماع 7 دجنبر 2021.
واستنكرت الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب عن “الإقصاء والتجاهل الذي يتعرض له القطاع من طرف الحكومة”، داعية هذه الأخيرة “إلى فتح الأبواب أمام الحوار قبل أن يجد القطاع نفسه مضطرا إلى العودة إلى الشارع مرة أخرى لإسماع صوته”.
وتشبثت الفيدرالية بضرورة “تحمل الدولة لقيمة الديون المتراكمة على قطاع النقل السياحي عبر تمويلها من إحدى الصناديق العمومية لتحرير المقاولات من قبضة شركات التمويل، وإعادة جدولة قيمة الدين بقيمة مقدور عليها تؤديها مقاولات القطاع ابتداء من أجل معقول لفائدة الصندوق الداعم دون فوائد، وذلك من أجل إعادة الثقة في الاستثمار، وتشجيع الشباب لولوج المبادرة الحرة”.
ورفضت الفيدرالية “فرض فوائد عن تأخير سداد الديون لفترة الجائحة، ولكافة أشكال التلاعبات التي تحاول بعض شركات التمويل القيام بها لإجبار المقاولات على الأداء قبل الموعد المحدد في القرار الحكومي ( يناير 2023)”.
وحمل مهنيو النقل السياحي الحكومة وبنك المغرب والقطاعات الوزارية المعنية “المسؤولية الكاملة في حماية مقاولات النقل السياحي من جشع بعض شركات التمويل التي تسعى لامتصاص دم القطاع ولو على حساب الحفاظ على مناصب الشغل واستمرار عمل المقاولات”.