يحتفل الشعب المغربي اليوم الإثنين بذكرى غالية على قلوبهم وهي ذكرى عيد الاستقلال، التي تؤرخ للحظات لا تنسى من ذاكرة هذا الشعب الأبي، بعدما قدم التضحيات الجسام في سبيل تحرير كل البلاد من نير الاحتلال الغاشم، تحت قيادة بطل التحرير جلالة المغفور له محمد الخامس، وهي ذكرى تربط حاضر المغاربة بماضيهم التليد، من أجل تجديد العهد والاستمرار في الدفاع عن مقدسات الوطن ومصالحه العليا.
كما تجسد التلاحم القوي بين العرش العلوي والشعب المغرب في ملحمة الكفاح في الدفاع عن وحدة الوطن وسيادته ومقدساته.
وستبقى هذه الذكرى العظيمة محفورة تحت أنقاض قلوب هذا الشعب بالنظر لما تحمله من دلالات عميقة وقيمة رفيعة؛ بكل بساطة، لأنها تجسد إرادة العرش والشعب والتحامهما الوثيق للتحرر من الاستعمار، وإرساء أسس مغرب مستقل وقوي بأبنائه البررة الذين أبانوا عن استعدادهم الطوعي للتضحية بالغالي والنفيس من أجل الدفاع عن ثوابت البلاد ومقدساتها.
وتعد هذه الذكرى ذات أهمية بالغة لأنها تذكر الأجيال الحالية بتضحيات الأجداد في سبيل وطنهم، لأنها جاءت كتتويج لمجموعة من المعارك البطولية والانتفاضات الشعبية التي قاومت الوجود الأجنبي، ونجحت في طرده من أوسع الأبواب،
ووفاء لنفس النهج سار جلالة الملك المغفور له الحسن الثاني على نفس الدرب في معركة استكمال الوحدة الترابية، حيث تم في عهده استرجاع مدينة سيدي إفني في 30 يونيو1969، كما نجح بعبقريته الفذة في استرجاع الأقاليم الجنوبية بفضل المسيرة الخضراء الخالدة التي انطلقت يوم 6نونبر1975.
ولما تربع الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين، حذا حذو هؤلاء الأبطال، حيث بذل مجهودات جبارة من أجل تحديث المغرب وجعله يسير على مصاف الدول المتقدمة، في جميع الميادين الاقتصادية والسياسية والثقافية، واستهدف تأهيل العنصر البشري كي ينخرط في تنمية البلاد وتقدمها.
كما أولى عناية خاصة بقضية الوحدة الترابية، واستطاع بفضل حنكته السياسية، إقناع مجموعة من الدول بأهمية مقترح الحكم الذاتي الذي طرحه في2007، كأساس واحد ووحيد من أجل حسم مشكل الصحراء المفتعل.
ولا يزال الملك محمد السادس ماض على العهد من أجل البصم على مجموعة من الإصلاحات الكبيرة التي يجني ثمارها كل أبناء الوطن الكبير من طنجة إلى لكويرة.