الحكومة تتجه لإنعاش التشغيل باستهداف مليون عاطل

تتجه أنظار الحكومة إلى تنشيط سوق التشغيل بالمغرب، للاستجابة للضغوطات التي يفرضها شبح البطالة، وذلك بإقرار خطط استراتيجية لاستهداف مليون عاطل دون دبلومات.

في هذا الصدد، قال وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، إن “الحكومة تمر اليوم إلى السرعة القصوى في ملف التشغيل”.

وأوضح  السكوري، خلال تصريح للصحافة عقب اجتماع خصص لمناقشة قضية إنعاش التشغيل، ترأسه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أنه “سيتم في هذا الإطار اعتماد برامج دقيقة تتمثل في التدرج المهني، وبرنامج خاص مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات لمساعدة الأشخاص غير الحاصلين على دبلومات، بالإضافة إلى برامج مهمة للتكوين تشمل العالم القروي، وتتم في إطار مقاولات صغيرة ومتوسطة بميزانية مهمة جدا”.

وأكد الوزير على ضرورة تبسيط مساطر الاستفادة بالنسبة للباحثين عن عمل، وكذا بالنسبة للمقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة والمتناهية الصغر.

وأبرز أن توجيهات رئيس الحكومة أكدت على ضرورة أن تشمل هذه البرامج جميع فئات المواطنين بالوسطين القروي والحضري.

وأكد السكوري خلال ذات المناسبة أن هذه البرامج الدقيقة والغلاف المالي المخصص لها، وكذا جاهزية الإدارة، “سنساهم في التغلب على معضلة البطالة”.

يذكر أن قانون المالية لسنة 2025 خصص لقطاع التشغيل ميزانية تقدر ب14 مليار درهم.

و”سيوجه هذا الغلاف المالي لتفعيل خارطة طريق قطاع التشغيل التي تعتزم الحكومة الإعلان عنها في أقرب الآجال،  بهدف تعزيز دينامية القطاع، والتي تهدف إلى خلق فرص شغل لائقة، لجميع الفئات الاجتماعية، سواء في المجال الحضري أو القروي، رغم التحديات الإقتصادية الراهنة، وتأتي هذه المبادرة في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة للبلادـ وفق بلاغ لرئاسة الحكومة.

من جهته، تعهد عزيز أخنوش رئيس الحكومة بتفعيل حزمة من الإجراءات ذات الأثر الميداني على المدى القريب والمتوسط، من أجل تسريع وتيرة تنزيل البرامج المنتجة لفرص الشغل، داعيا مختلف المتدخلين في القطاع إلى التعبئة والتنسيق من أجل تحقيق أكبر مستوى من الالتقائية، والرفع من نجاعة التدخلات الحكومية.

وتنصب جهود الحكومة إلى إيلاء العالم القروي المكانة التي يستحقها، من خلال مراعاة تحديات تدبير الموارد المائية وتعزيز مشاريع التنمية القروية، كما ستستفيد المقاولات الصغرى والمتوسطة، باعتبارها محركا أساسيا لخلق فرص العمل، من إجراءات دعم وتكوين متخصصة تهدف إلى تسريع إدماج الباحثين عن الشغل في سوق العمل.

كما تصبو خارطة الطريق إلى إقرار تدابير لتعزيز التكوين المهني وتطوير المهارات، بما يتماشى مع احتياجات السوق، وستعمل الحكومة على تفعيل شراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الوطنية، مثل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومكتب التكوين المهني، وإنعاش الشغل، لتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع التنموية، وتوسيع قاعدة المستفيدين من برامج التشغيل.

إنعاش التشغيل،الحكومة المغربية،وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى،
Comments (0)
Add Comment