تتحول مدينة جرسيف، خلال هذه الأيام، إلى فضاء مفتوح للاحتفاء بالصناعة التقليدية، من خلال احتضانها للمعرض الجهوي لمنتوجات الصناعة التقليدية، الذي تنظمه غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق، بشراكة مع مؤسسة دار الصانع والمديرية الجهوية للصناعة التقليدية، وبتعاون مع عمالة إقليم جرسيف والمجلس الإقليمي وجماعة جرسيف، وذلك خلال الفترة الممتدة من 23 يناير إلى 01 فبراير، تحت شعار: «الصناعة التقليدية أصالة وابتكار واستدامة».
ويعد هذا الحدث الاقتصادي والثقافي محطة مهمة لإبراز غنى وتنوع المنتوجات التقليدية التي تزخر بها جهة الشرق، كما يشكل فضاءً لدعم الصناع والصانعات التقليديين، من خلال تمكينهم من عرض وتسويق إبداعاتهم، وتعزيز مكانة الصناعة التقليدية باعتبارها رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وقد أعطى الانطلاقة الرسمية للمعرض محمد قدوري، رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق، بحضور الكاتب العام لإقليم جرسيف، وباشا المدينة، والمدير الجهوي لوزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب نائب برلماني عن مدينة جرسيف، وأعضاء الغرفة، والمدير الجهوي لغرفة الصناعة التقليدية.
وفي كلمة بالمناسبة، قدم رئيس الغرفة معطيات رقمية لافتة حول مداخيل العملة الصعبة المتأتية من قطاع الصناعة التقليدية، حيث أكد أن مساهمة الجالية المغربية المقيمة بالخارج والزوار الأجانب فاقت ملياراً ومائة مليون درهم، ما يعكس الأهمية الاقتصادية المتزايدة لهذا القطاع ودوره في دعم الاقتصاد الوطني.
كما أعلن عن برنامج طموح يتم تنزيله بشراكة مع مختلف الفاعلين، ويستهدف مواكبة الصناع والصانعات التقليديين بإقليم جرسيف، عبر مجموعة من المشاريع والأنشطة، من بينها برنامج تصديق على المهارات، الذي يمكّن الحرفيين من الحصول على شواهد ودبلومات مهنية تعزز مسارهم المهني وتكرس خبراتهم، إضافة إلى إبرام اتفاقية مع وزارة التكوين المهني من أجل تقوية قدرات الموارد البشرية العاملة في القطاع.
ويشكل هذا المعرض مناسبة لتعزيز التواصل بين الصناع التقليديين والمهنيين والعموم، وفرصة لإبراز أهمية الحفاظ على الموروث الثقافي، مع الانفتاح على متطلبات الابتكار والاستدامة، بما يضمن استمرارية الصناعة التقليدية ومساهمتها الفعالة في التنمية المحلية والجهوية.