زيارة الرئيس التشيكي المغرب تثير جدلا سياسيا في بلاده

أثارت الرحلة الخاصة للرئيس التشيكي بيتر بافيل إلى المغرب جدلا سياسيا وإعلاميا واسعا في بلاده، بعدما تزامنت مع الانتخابات المحلية، وتحولت إلى موضوع تساؤلات بشأن ظروف سفره وتكاليف تنقلاته الجوية، قبل أن يخرج الرئيس عن صمته يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، ويوضح تفاصيل الرحلة والمبالغ التي قال إنه دفعها من أمواله الخاصة.

وتعود بداية القضية إلى الثاني من أكتوبر الجاري، حين توجه بافيل إلى المغرب لقضاء عطلة خاصة، على متن طائرة مستأجرة لفائدة فريق «Fesh Fesh» المشارك في رالي المغرب. غير أن وجوده خارج البلاد تزامن مع الانتخابات المحلية في التشيك، ما أثار انتقادات بسبب إعلانه في البداية عدم المشاركة في التصويت، رغم دعواته السابقة إلى تشجيع المواطنين على المشاركة في الانتخابات.

وأمام تصاعد الانتقادات، عاد الرئيس التشيكي مؤقتا إلى بلاده يوم 9 أكتوبر، من أجل الإدلاء بصوته في بلدته تشيرنوفيتشيك، قبل أن يرجع إلى المغرب لاستكمال عطلته. وعاد نهائيا إلى التشيك يوم 15 أكتوبر، على متن رحلة تجارية عادية، بعدما استعمل رحلة خاصة للتنقل بين الدار البيضاء وبراغ خلال فترة الانتخابات.

بيان رسمي في 16 أكتوبر لكشف تفاصيل الرحلة

وفي اليوم الموالي لعودته النهائية إلى بلاده، وتحديدا يوم الجمعة 16 أكتوبر، نشر الرئيس التشيكي بيانا رسميا عبر الموقع الإلكتروني لرئاسة الجمهورية، أوضح فيه ملابسات سفره إلى المغرب، ردا على التساؤلات التي أثيرت خلال فترة غيابه.

وقال بافيل إنه يريد توضيح الحقائق بعد أن تعذر عليه الرد على الأسئلة المطروحة أثناء وجوده خارج التشيك، مؤكدا أن الأمر يتعلق برحلة خاصة وليس بزيارة رسمية، وأن مكتب رئاسة الجمهورية لم ينظم الرحلة ولم يتحمل تكاليفها.

وأوضح أنه سافر إلى المغرب يوم 2 أكتوبر على متن طائرة استؤجرت لفائدة فريق «Fesh Fesh» المشارك في رالي المغرب، بعدما عرض منظمو الرحلة المقاعد الشاغرة على عدد من المسافرين. وأضاف أنه وافق على الاستفادة من أحد المقاعد مقابل أداء 3750 يورو من ماله الخاص.

وبخصوص عودته المؤقتة إلى التشيك للمشاركة في الانتخابات، كشف الرئيس أنه استخدم رحلة تابعة لشركة نقل جوي مغربية خاصة، جرى ترتيبها بمبادرة من أحد المشاركين في الرحلة، يدعى توماش شيبيك، وأنه دفع 15 ألف يورو من أمواله الشخصية مقابل حصته من التكلفة الإجمالية لهذا التنقل.

وبذلك، بلغت المصاريف التي أعلن بافيل أداءها مقابل الرحلتين 18 ألفا و750 يورو، مؤكدا أن مكتب الرئاسة لم يتكفل بأي جزء من هذه التكاليف، وأنه عاد إلى بلاده نهائيا يوم 15 أكتوبر على متن رحلة جوية تجارية عادية.

جدل يتجاوز تكلفة السفر

ولم يرتبط الجدل الذي رافق رحلة الرئيس التشيكي إلى المغرب بالتكاليف المالية وحدها، بل شمل أيضا توقيت العطلة، بعدما تزامنت مع الانتخابات المحلية، وأثارت تساؤلات بشأن التوفيق بين التزاماته العامة واختياراته الشخصية.

وكانت الانتقادات قد تصاعدت بعدما أعلن بافيل أنه لن يتمكن من المشاركة في التصويت بسبب وجوده خارج البلاد، قبل أن يقرر العودة إلى التشيك والإدلاء بصوته. وأقر الرئيس بأن عدم المشاركة في الانتخابات كان خطأ في التقدير، مشيرا إلى أنه استخلص الدروس من هذه التجربة.

وفي معرض تعليقه على الجدل، قال بافيل إن نشر تفاصيل تكاليف الرحلة يندرج ضمن متطلبات الشفافية والانفتاح، لكنه شدد في المقابل على رفضه التدخل السياسي في حياته الخاصة.

وبينما اعتبر خبراء في النقل الجوي، وفق ما نقلته وسائل إعلام تشيكية، أن المبالغ المعلن عنها يمكن أن تكون منسجمة مع الأسعار المعتادة للرحلات الخاصة، استمر النقاش داخل بلاده بشأن ظروف الرحلة وتوقيتها، في قضية تحولت من عطلة خاصة بالمغرب إلى موضوع سجال سياسي وإعلامي داخلي.

التشيك،رئيس التشيك،رالي دكار،علاقات التعاون مع التشيك
Comments (0)
Add Comment