الأمين العام لمجلس المالية الإسلامية: المغرب يتوفر على إمكانات هامة لتعزيز مَكانته في قطاع المالية الإسلامية
أبرز الأمين العام لمجلس الخدمات المالية الإسلامية، غياث شابسينغ، أن المغرب يتوفر على إمكانات هامة لتعزيز مكانته في قطاع المالية الإسلامية، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، مسجلا أن “المبادرات التي اتخذها المغرب لتطوير سوق الرساميل تكتسي أهمية خاصة، لاسيما إصدار الصكوك السيادية”.
في هذا الصدد؛ أوصى شابسينغ، بإرساء قاعدة متينة من خلال سوق محلي نشط ومُنظم لإصدارات الصكوك بالدرهم.
وتابع موضحا: “ما أن يتم وضع هذا الأساس، سيصبح إصدار الصكوك بالعملات الأجنبية أكثر إتاحة، مع الحصول على شروط تمويل أفضل ومصداقية أكبر لدى المُستثمرين الدوليين”.
وأضاف الأمين العام لمجلس الخدمات المالية الإسلامية، أن المغرب رسخ مكانته كقُطب مالي إقليمي بفضل موقعه الإستراتيجي بين إفريقيا وأوروبا، ليُشكل بذلك ركيزة مُهمة للمالية الإسلامية.
وقال شابسيغ، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش الدورة الـ 23 لمنتدى الاستقرار المالي الإسلامي، الذي انعقد مؤخرا بالرباط: “نحن معجبون بالتقدم المحرز، سواء على المستوى التنظيمي أو تيسير الحوار حول قضايا الشريعة، خاصة الطريقة التي تتم بها ترجمة هذه المبادئ إلى آليات عملية”.
واعتبر أن التربية المالية تعد بدورها ركيزة أساسية في تطوير المالية التشاركية، مُبرزا أن كافة هذه الجهود تندرج ضمن مخطط إستراتيجي وضعه بنك المغرب بهدف دعم نمو القطاع وبناء نظام مالي قوي وموثوق ومُستدام.
وأشار إلى أن المالية الإسلامية تُعد قطاعا حديث النشأة نسبيا في المغرب، إلا أنها تشهد تطورا سريعا، كما يتضح من خلال الأرقام، وذلك بفضل إرساء إطار قانوني مُلائم.
ولفت إلى أن “هذا الإطار التنظيمي يشمل قطاعات البنوك والتأمين وسوق الرساميل، وهو ما يُشكل خُطوة كبرى لمُواكبة نمو المالية الإسلامية بالمملكة”، مُؤكدا أن هذا الإشراف يُسهم في ضمان تطور آمن وسليم ومُهيكل للقطاع.
تجدر الإشارة إلى أن مجلس الخدمات المالية الإسلامية، الذي أحدث سنة 2003 ويتخذ من (كوالالمبور) مقرا له، منظمة دولية تعنى بتعزيز متانة قطاع الخدمات المالية الإسلامية واستقراره.