المنصوري تتعهد بتجريم الإثراء غير المشروع ومعاقبة تضارب المصالح
تعهدت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، باستكمال المنظومة الوطنية للنزاهة، من خلال العمل على تجريم الإثراء غير المشروع، ومعاقبة تضارب المصالح، وتعزيز نظام التصريح الإجباري بالممتلكات، في إطار التوجهات التي أعلنتها الحكومة لمحاربة الفساد والريع وتخليق الحياة العامة.
وجاءت هذه الالتزامات ضمن التصريح الحكومي الذي قدمته المنصوري، الاثنين 19 أكتوبر 2026، أمام مجلسي البرلمان، حيث ربطت استعادة ثقة المواطنات والمواطنين في المؤسسات بمحاربة فعلية للفساد وتضارب المصالح، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة الحكومة توجهها نحو استكمال الإطار القانوني والمؤسساتي المرتبط بالنزاهة، مع التشديد على معاقبة تضارب المصالح وفق مقتضيات الفصل 36 من الدستور، الذي ينص على معاقبة المخالفات المتعلقة بتضارب المصالح واستغلال التسريبات المخلة بالتنافس النزيه، وكل أشكال الانحراف المرتبطة بنشاط الإدارات والهيئات العمومية واستعمال النفوذ والامتيازات.
وتشمل الالتزامات المعلنة أيضا تعزيز التصريح الإجباري بالممتلكات، وتجريم إفشاء المعلومات بغرض الحصول على امتيازات، في توجه يروم التصدي للممارسات التي تخل بنزاهة تدبير الشأن العام وتؤثر في تكافؤ الفرص.
ويعيد التعهد المتعلق بتجريم الإثراء غير المشروع هذا الملف إلى واجهة النقاش التشريعي، بالنظر إلى ارتباطه بآليات مراقبة تطور الثروة ومساءلة المسؤولين عن مصادرها في الحالات التي يحددها القانون. غير أن تنزيل هذا الالتزام يظل مرتبطا بصياغة المقتضيات القانونية المعنية، وتحديد نطاق تطبيقها وضمانات تفعيلها.
كما وضعت الحكومة محاربة الفساد والريع ضمن أولوياتها المعلنة، إلى جانب توطيد دولة الحق والقانون وتعزيز الحكامة الجيدة. ويطرح هذا التوجه تحدي الانتقال من الالتزامات العامة إلى إجراءات تشريعية ومؤسساتية قابلة للتنفيذ والتقييم، بما يسمح بقياس أثرها على حماية المال العام وتعزيز الثقة في المؤسسات.