تفكيك شبكة لتهريب المخدرات ضمنها “مخازنية” 

كعادتها في مكافحة الشبكات الإجرامية، تمكنت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من إحالة شبكة تتكون من 30 فردا، على النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بمدينة الناظور، خلال الأسبوع المنصرم، على إثر نشاطها ضمن عصابة إجرامية، متخصصة في التهريب الدولي للمخدرات، وتنظيم الهجرة غير المشروعة، والاتجار في البشر، وتضم مجموعة من ذوي السوابق القضائية وثلاث عناصر من القوات العمومية.

وكشفت الأبحاث والتحريات التي تمت بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عن تورط الموقوفين في استغلال السواحل القريبة من مدينة الناظور، في تهريب كميات كبيرة من المخدرات وتنظيم عمليات للتهجير السري للأشخاص بالاعتماد على  قوارب مطاطية عالية السرعة يتم جلبها من إسبانيا، مقابل تحصيل مبالغ مالية مهمة، وذلك قبل أن تنجح التحركات الأمنية من توقيفهم بكل من مدن الناظور وبني أنصار وجرسيف وفاس.

كما كشفت الأبحاث المنجزة اشتغال المشتبه فيهم الموقوفين في إطار شبكة إجرامية منظمة، تنشط في تنظيم عمليات تهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية وفق حس إجرامي يستدعي تقسيم الأدوار فيما بينهم، بين المكلفين بالوساطة في جلب المرشحين وإيوائهم، وبين المختصين في نقلهم وتأمين عملية تهجيرهم نحو السواحل الأوربية،  وهي نفس العمليات التي كان يتم تنظيم بعضها لفائدة شبكات إجرامية أخرى لها امتدادت عابرة للحدود.

وقد نجحت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية، حجز 129 كيلوغرام من مخدر الشيرا و600 غرام من الكوكايين، وكميات من المؤثرات العقلية، وتسع سيارات تحمل لوحات ترقيم مشكوك في قانونيتها، ومجموعة من صفائح الترقيم المزورة، بالإضافة إلى حجز قارب مطاطي مزود بمحرك بحري، وبمبالغ مالية يشتبه في كونها من أرباح هذه الأنشطة الإجرامية.

وقد تم الاحتفاظ بالأشخاص الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، من أجل البحث الذي تم بإشراف من النيابة العامة المختصة، بغية تعيين الأفعال الإجرامية المنسوبة لكل واحد منهم، ومن الارتباطات المحتملة لهذه الأنشطة الإجرامية محليا ودوليا، وذلك قبل أن يتم تقديمهم أمام العدالة يوم أمس السبت.

في خضم ذلك، لازالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية عازمة على  القيام بتحريات معمقة بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وتحت إشراف النيابة العامة، وذلك بغرض توقيف جميع المتورطين في نشاط هذه الشبكة الإجرامية.

قد يعجبك أيضا
اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.