بعد أكادير والبيضاء.. محطة لتحلية المياه بالرباط

بسبب تحديات الجفاف التي عرفتها البلاد في السنوات الأخيرة، يطمح المغرب لبناء أكبر محطة لتحلية مياه البحر في الرباط، للمساعدة على توفير كميات كبيرة من الماء الصالح للشرب، للتغلب على النقص الحاصل.

قبيل ذلك، أطلق المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ONEE، طلبات عروض لإجراء دراسات مفصلة حول مشروع تحلية مياه البحر في الرباط، فيما تبلغ قيمة الموازنة المخصصة للدراسات نحو 8,5 مليون درهم وتشمل تحديد القدرة الإنتاجية للمحطة المستقبلية، وفقا لدراسة احتياجات المنطقة والموارد المتاحة.

وتتضمن الدراسة التي ينتظر أن تستغرق 14 شهرا، مدن القنيطرة، مهدية، سيدي الطيبي، بوقنادل، سلا، الرباط، تمارة، الصخيرات، بوزنيقة، بن سليمان، سيدي يحيى زعير، تامسنا، عين عودة، الرماني، فضلا عن مناطق قروية أخرى مجاورة.

وتم الكشف عن هذا المشروع بالتوازي مع دراسات لإنجاز محطة كبرى لتحلية مياه البحر في طنجة، بقدرة إنتاجية تناهز70 مليون مكعب من المياه المحلاة.

وفي وقت سابق، قال وزير التجهيز والماء نزار بركة، “إن جميع مشاريع تشييد محطات تحلية مياه البحر في المغرب، بما في ذلك محطة الدار البيضاء، سينطلق تنفيذها خلال العام الجاري”.

وفي وقت سابق، وضعت الحكومة المغربية، برنامجا وطنيا للتزود بالمياه لاستخدامها في الشرب والري، للفترة الممتدة، بين 2020، و2027، باستثمارات تبلغ 115 مليار درهم(12 مليار دولار)

وتبلغ حصة الفرد من المياه أقل من 650 مترا مكعبا سنويا، مقابل 2500 متر مكعب عام 1960، ومن المتوقع أن تنخفض هذه الكمية لأقل من 500 متر مكعب بحلول عام 2030.

ويحوز المغرب 9 محطات لتحلية مياه البحر تنتج نحو 147 مليون متر مكعب في السنة، إلى جانب3 محطات تنتج المياه للإنتاج الزراعي والصناعي.

وحط الجفاف بثقله على المملكة حوالي 5 سنوات متتالية، مما تضررت معه وضعية الماء في البلاد والقطاع الزراعي، الذي يمثل أحد محركات الاقتصاد المغربي، ويشغل نحو 40 في المائة من إجمالي اليد العاملة.

وتتجه أنظار المغرب إلى تدشين محطات لتحلية مياه البحر لمجابهة تحديات الجفاف، إذ يعد أحد الحلول المثلى للحصول على ماء صالح للاستعمال.

ويقبل المغرب على خيار تحلية مياه البحر، بعد إنشائه محطة لتحلية مياه البحر في منطقة بلفاع نواحي أكادير وشروعه في إنجاز دراسات محطة أخرى في الدار البيضاء، رغم كلفته الاقتصادية، لأنها فرضته التغيرات المناخية التي لم تعد تحمل معها أمطارا كثيرة.

قد يعجبك أيضا
اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.