اعتقال مستشار جماعي بالقنيطرة بتهمة تهريب المخدرات
في سابقة خطيرة، ألقت السلطات الأمنية مؤخرا القبض على مستشار جماعي بجماعة مهدية الساحلية بالقنيطرة، وذلك للاشتباه في تورطه في شبكة اجرامية، تمتهن التهريب الدولي للمخدرات، وأثار شيوع الخبر استياء كبيرا في الشارع القنيطري، بالنظر إلى الوضع الاعتباري الذي يحظى به المستشار.
وتفاعل وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالقنيطرة بشكل سريع، مع القضية، أمس (الإثنين)، حيث أمر بإيداع المستشار المذكور، السجن الاحتياطي، في انتظار استكمال مجريات التحقيق الموسع، مع باقي المتهمين المتورطين في القضية المثيرة للجدل.
وجاءت عملية اعتقال المستشار الجماعي المنتمي لحزب الاتحاد الدستوري، في إطار العمليات الأمنية المكثفة التي تجريها عناصر الأمن الوطني والدرك الملكي.
وسعيا إلى كشف خيوط العملية وباقي امتداداتها المحتملة، استنطق ممثل الحق العام المستشار الجماعي، بالإضافة إلى الموقوفين معه في هذه القضية، بعدما تمت إحالتهم عليه، من طرف مصالح الدرك الملكي بالقنيطرة، بعد انتهائها من البحث التمهيدي معهم.
إلى ذلك، وجهت النيابة العامة للمستشار الجماعي، الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية والشراكة والتعاون، بمجلس مهدية، تهما ثقيلة تتعلق بتكوين عصابة إجرامية والنقل والتصدير والتهريب الدولي للمخدرات عبر المسالك البحرية.
وبحسب مصادر فإن المستشار الجماعي كان مسؤولا عن توفير الدعم اللوجستي وتنسيق عمليات التهريب البحري.
وقد تقرر تحديد جلسة قضائية للنظر في التهم الموجهة إليهم، في انتظار استكمال كافة الإجراءات القانونية.
وفي وقت سابق استطاعت عناصر الدرك الملكي بتنسيق مع الدرك البحري من تفكيك شبكة دولية تنشط في تهريب المخدرات انطلاقا من سواحل المهدية بإقليم القنيطرة.
ونجحت السلطات الأمنية في عمليتها النوعية، بعد ورود معلومات دقيقة تشير إلى نشاط مشبوه لزورق سريع تم رصده، سلك مسارا غير اعتيادي في البحر، وخلال توقيف الزورق، تم العثور على ثلاثة بحارة، بعد التحقيق معهم، اعترفوا بتورطهم في تسليم شحنة من الحشيش إلى زورق آخر خارج السواحل المغربية.
وأسفرت التحقيقات المعمقة التي نفذتها السلطات الأمنية إلى وجود اسم فاعل سياسي يدعى (ع) وهو مستشار في جماعة المهدية، مشتبه به في مساهمته الرئيسية في تسهيل عمليات التهريب.