مائدة مستديرة تناقش تنفيذ القانون الدولي الإنساني بالرباط

عقدت اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني بالمملكة المغربية واللجنة الوطنية للقانون الدولي الانساني بدولة قطر، اليوم (الأربعاء) بالرباط، مائدة مستديرة حول موضوع “دور الآليات الوطنية في تنفيذ القانون الدولي الإنساني”.

وقالت رئيسة اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني بالمغرب، فريدة الخمليشي، في كلمة بالمناسبة، إن الأنشطة المشتركة للجنتين المغربية والقطرية، التي ترسخ التعاون المثمر، تعد نموذجا يمكن للهيئات المماثلة عبر العالم أن تحذو حذوه، لما تتيحه من فرص النهوض بالقانون الدولي الإنساني وتبادل التجارب والخبرات في هذا المجال.

وأوضحت أن أهمية اختيار موضوع “دور الآليات الوطنية في تنفيذ القانون الدولي الإنساني” تنبع من كون “الحديث عن القانون الدولي الإنساني (..) نادرا ما يستحضر ما تضعه اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1948 وبروتوكولاها الملحقين لعام 1977 من التزامات بتفعيل وتنفيذ القانون الدولي الإنساني في زمن السلم، واستخدام الآليات الوطنية الملائمة لهذه الغاية”.

وأعربت عن تطلع اللجنتين إلى جعل هذه المائدة المستديرة مناسبة لتعميق النقاش حول الآليات الوطنية والدور الذي تلعبه في تنفيذ القانون الدولي الإنساني، خاصة على المستوى الوطني من خلال تحقيق المواءمات التشريعية، والاجتهاد في التعريف بأحكام القانون الدولي الإنساني والتحسيس بضرورة احترامه وبما يتضمنه من مبادئ ومقتضيات. 

وأبرزت أن اللجن الوطنية للقانون الدولي الإنساني تعد من أهم الآليات الوطنية لتنفيذ هذا القانون، مضيفة أن هذا اللقاء يمثل فضاء مواتيا للحديث عما تقوم به اللجنتين الوطنيتين المغربية والقطرية، وفرصة للوقوف على ما حققته في مختلف الأصعدة، وعلى التحديات والصعوبات التي تواجهها في ذلك، فضلا عن استخلاص ممارسات فضلى يمكن للجنتين تقاسمها بينهما كما يمكنهما أن يفيدا بها الهيئات المماثلة على المستويين العربي والدولي.

من جانبه، ذكر رئيس اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني بدولة قطر، وكيل وزارة العدل، سلطان بن عبد الله السويدي، بالاجتماع السابع للخبراء الحكوميين العرب الذي تبلورت من خلاله فكرة إنشاء اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني بدولة قطر، مؤكدا أن بلاده أولت اهتماما خاصا بهذا الأمر وبذلت جهدا مقدرا توج بإحداث اللجنة سنة 2012.

وتابع أن اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني بدأت عملها من أجل الوفاء بالالتزامات الملقاة على عاتقها، حيث أكملت اللجنة البناء الهيكلي والمؤسسي، باعتماد نظام وخطة عمل اللجنة، مبرزا أن اللجنة، تعميقا للتعاون وكسبا للخبرات، سعت إلى توقيع مذكرة تفاهم مع اللجان النظيرة المميزة، ومن بينها اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني في المملكة المغربية.

ويندرج تنظيم هذه الندوة في إطار التعاون بين اللجنتين المغربية والقطرية الذي تؤطره مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في الدوحة في أبريل 2016.

قد يعجبك أيضا
اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.