اعمارة يدعو إلى تطوير علاقات الشراكة بين الفاعلين المؤسساتيين

دعا عبد القادر اعمارة؛ رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلى تطوير علاقات الشراكة والتكامل والتنسيق في الأدوار والتدخلات بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين.

جاء ذلك في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى البرلماني للتعاون الاقتصادي المغرب – المجموعة الاقتصادية والنقدية لدول وسط إفريقيا (سيماك) بالعيون.

كما دعا أعمارة إلى العمل على تفعيل توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بشأن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية للمملكة، لجعل هذه الأقاليم، قُطباً إفريقيا بامتياز للتبادل والاندماج الاقتصادي.

ولفت أن هذه الأقاليم تمضي بخُطى حثيثة ومُتواصلة في الإقلاع بالدور الاندماجي القاري، من خلال ما تشهده من نهضة تنموية شاملة، لا سيما في مَشاريع البنيات التحتية والطرقية والمينائية الواعدة.

كما دعا اعمارة الجميع إلى العمل من أجل تعزيز دينامية التعاضد والتعاون الفعال والناجع.

واعتبر  أعمارة، أن إنجاح الاندماج الإقليمي المنشود لفائدة شعوب القارة الإفريقية، يقتضي وتطوير علاقات الشراكة والتكامل والتنسيق في الأدوار والتدخلات بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين.

وأكد اعمارة على أهمية تعزيز الاندماج الإقليمي والقاري، من خلال اعتماد آليات جهوية لتقييم المخاطر السيادية التي تواجه البلدان الإفريقية، وذلك بهدف تقليص كلفة الاقتراض وتعزيز التمويلات المستدامة اقتصاديا، وبناء سلاسل قيمة ذات قيمة مضافة عالية وذات أثر اجتماعي قوي على الساكنة، لا سيما في قطاعات الصناعات الغذائية والنسيج وصناعات السيارات والصناعات الصيدلانية والسياحة والتعليم العالي، والابتكار.

وشدد على أهمية إنشاء صندوق استثمار عمومي مًخصص لإفريقيا يكون بمثابة رافعة لتمويل مشاريع التنمية، وإنشاء آلية مُؤسساتية لمُواكبة تواجد المُقاولات المغربية على الصعيد الإفريقي، في إطار تشجيع التواجد الدولي لهذه المُقاولات، لاسيما الصغيرة والمتوسطة.

وأبرز أعمارة أن التعاون الواقعي والبراغماتي بمنطق رابح رابح بين مُختلف بلدان القارة، والمسنود بحقائق التاريخ والانتماء والمصير المشترك، يقع في صلب ما يصبو إليه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وذلك استلهاما للرؤية الملكية المستنيرة في هذا المجال، والتي تدعو إلى شراكة مُستدامة تستند إلى قيم التقاسم والتضامن والتكامل والتنمية المُشتركة العادلة بين الدول الإفريقية.

هذا؛ ويتطلع المُنتدى البرلماني للتعاون الاقتصادي المغرب-المجموعة الاقتصادية والنقدية لدول وسط إفريقيا (سيماك)، الذي ينظمه مجلس المستشارين وبرلمان مجموعة “سيماك”، بشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب،، إلى إرساء منصة مؤسساتية للحوار وتبادل الرؤى حول سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وتنمية المبادلات التجارية بين المغرب ودول المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا، بما يخدم إقامة مشاريع تنموية مشتركة، ويساهم في دعم دينامية الاندماج الاقتصادي الإفريقي، في سياق تفعيل اتفاق منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (ZLECAF).

وحضر هذه الفعالية برلمانيون رفيعي المستوى وتمثيلية متميزة للقطاع الخاص وأرباب العمل من دول مجموعة “سيماك”، فضلا عن مَسؤولين مغاربة، وخبراء في الاقتصاد، والطاقة، والمناخ، والتنمية المستدامة.

قد يعجبك أيضا
اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.