دعوات لوقف المضاربة في أسعار المنتجات الفلاحية
دعا المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى ضرورة فتح تحقيق عاجل من طرف مجلس المنافسة والنيابة العامة لتفكيك ما وصفه بـ”شبكات المضاربين المسيطرين على أسعار المنتجات الفلاحية”، وفي مقدمتها فاكهة الأفوكادو التي شهدت زيادات متتالية وغير مبررة أثقلت كاهل الأسر المغربية.
وأبرز المرصد أن استمرار هذه المضاربات يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي الوطني ويضرب القدرة الشرائية للمواطنين في ظرفية اجتماعية واقتصادية حرجة، مشددًا على أن ما يحدث يرقى إلى جرائم احتكار ومضاربة نص عليها القانون 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، والذي يمنع كل ممارسة تهدف إلى التحكم المصطنع في السوق أو الإضرار بالمستهلك.
وأوضح المرصد في بلاغ له أن هذه الارتفاعات ليست نتيجة طبيعية لعوامل الإنتاج أو الموسم الفلاحي، بل ثمرة ممارسات احتكارية قائمة على التحكم المصطنع في العرض والطلب وخلق ندرة وهمية تدفع الأسعار إلى مستويات قياسية لا تعكس الواقع..
ودعا المرصد إلى اعتماد نظام رقمي لتتبع مسار المنتوج من الضيعة إلى المستهلك بما يحد من التلاعبات، وإعادة تفعيل أسواق الجملة وربطها بشكل مباشر بالفلاحين للحد من سطوة الوسطاء، إلى جانب مراجعة الإطار القانوني بما يتيح تشديد العقوبات على المضاربين، مرفوقًا بحملات توعية تحصن المستهلكين ضد الإشاعات التي تروج لندرة أو غلاء مصطنع.
وأضاف أن الدستور المغربي، ولا سيما الفصل 31، يضمن حق المواطنين في الولوج إلى المواد الغذائية الأساسية بأسعار معقولة، ما يجعل تدخل الدولة ومؤسساتها الرقابية التزامًا دستوريًا لا مجرد خيار.