غضب “لإقصاء” معهد الأمازيغية من معرض الكتاب
بينما وعدت الحكومة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية عبر تخصيص ميزانية ضخمة تقدر بـ 20 مليار سنتيم، وتوظيف رئيسها مستشارة مكلفة بها بمرتب سمين، يصر وزيره في الثقافة والشباب والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، على تهميش حضورها ضمن حدث ثقافي بحجم المعرض الدولي للنشر والكتاب، المقام هذه السنة بالعاصمة الرباط.
وخلّف بنسعيد غضبا كبيرا في صفوف نشطاء أمازيغ بسبب عدم توجيه دعوة للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وتخصيص رواق له داخل المعرض، كما جرت العادة خلال النسخ السابقة مع المؤسسات التابعة للدولة، ما اضطر المعهد إلى شراء مساحة داخل المعرض لإقامة الرواق الخاص به.
وأفادت المصادر أن أحمد بوكوس، عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، قدم احتجاجا رسميا لدى الحكومة، بسبب ما اعتبره “اقصاء” للمعهد من النسخة الحالية لمعرض الكتاب.
وأثار غياب الكتاب الأمازيغي عن الدورة الحالية استياء ناشطين، إذ سجل غياب للإنتاجات الأدبية والشعرية الأمازيغية بالمعرض بالرغم من غزارتها في الآونة الأخيرة.
ومن جهتها بررت مصادر من قطاع الثقافة “الإقصاء” بأنها لا توجه الدعوات للمؤسسات الرسمية أو دور النشر لحضور المعرض، بل إن مختلف الهيئات هي التي توجه طلبات للمعرض من أجل المشاركة.
واقتصر تمثيل الثقافة الأمازيغية بالمعرض الدولي للنشر والكتاب على رواق المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، الذي اشترى المساحة المخصصة له خلافا لباقي مؤسسات الدولة، في وقت دأبت مجموعة من الجمعيات الأمازيغية على الحضور.
وتأتي هذه المستجدات في وقت تعهدت حكومة عزيز أخنوش بتخصيص 200 مليون درهم، أي ما يعادل 20 مليار سنتيم، برسم مشروع قانون مالية 2022 لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، قصد تحمل النفقات المتعلقة باستعمال الأمازيغية في الإدارة العمومية.