لحليمي يفضح أخنوش ويدعوه لقول الحقيقة للمغاربة

أخرجت العنجهية التي تتعامل بها حكومة عزيز أخنوش، وتخلفها عن نهج أسلوب التواصل مع المواطنين، أحمد لحليمي علمي، المندوب السامي للتخطيط، عن صمته، داعيا إياها إلى “قول الحقيقة والتواضع”.

وأكد أحمد لحليمي، في ندوة صحافية حول تحليل الوضعية الاقتصادية للمغرب، برسم سنتي 2022 و2023، نظمتها المندوبية الأسبوع الماضي، أن المنتظر من الحكومات هو أن تعتمد خطاب الحقيقة، مؤكدا على أن من يقوم بتقييم السياسات العمومية “يجب أن يستحضر الأمانة والصدق”.

 وأفاد لحليمي في الندوة نفسها أن “التواضع مطلوب من طرف الحكومة”، مفيدا أن ذلك يمر عبر “قول الحقيقة وقبول النقاش والعمل في شفافية؛ لأنه لا يمكن إخفاء أي حقيقة، واستحضار مبدأ المثالية الأخلاقية، سواء لدى الحاكمين أو المحكومين”.

وكشف لحليمي أن المغرب فقد في السنوات الثلاث الأخيرة، ما يعادل سنتين ونصف من النمو، وأكد أن استعادة هذه الخسارة تتطلب مجهودا لتحقيق نمو اقتصادي أكبر، مشيرا كذلك إلى أن البلاد فقدت ما يعادل 3 سنوات من جهود محاربة الفقر بسبب جائحة “كوفيد-19” والجفاف والتضخم.

وأوضح المتحدث نفسه أن المغرب عاد إلى مستوى سنة 2000 فيما بمحاربة الفوارق الاجتماعية، لافتا كذلك إلى أن التضخم أضر أكثر بالأسرة التي فقدت 6 في المائة من دخلها، وبالمقاولات التي فقدت 24 في المائة من دخلها الخام.

وأوضح المندوب السامي، أنه لا يمكن أن نحمل تداعيات ما يجري إلى طرف واحد، سواء تعلق الأمر بالحكومة أو بالأسر المغربي أو بالمقاولات، داعيا الحكومة إلى اتخاذ القرارات في مواجهة التحديات، وإلى تعزيز الحس التضامني من طرف الجميع، وفي الوقت نفسه تكريس المساواة على مستوى الفرص وتقاسم التكاليف والمكاسب أيضا.

وتوقع المندوب السامي بأن النمو الاقتصادي خلال السنة الجارية لن يتجاوز 1,3 في المائة بسبب تداعيات الجفاف والأوضاع الجيو-سياسية، فيما ينتظر أن يصل النمو إلى 3,7 في المائة السنة المقبلة، داعيا إلى العمل بشفافية وتسريع الإصلاحات الهيكلية لتجاوز تداعيات الوضع الحالي.

ووجه لحليمي انتقادات للسياسة الفلاحية بالمغرب، داعيا إلى نهج قطيعة في السياسة الفلاحية المعتمدة بشكل يساهم في بروز منتجات غير فلاحية بقيمة مضافة عالية، مركزا على ضرورة الاهتمام أكثر بالفلاح الصغير والاستغلاليات العائلية، مؤكدا أن ذلك لا يعني محاربة فلاحة الاستغلاليات الكبرى.

 وانتقد لحليمي سياسة الاستثمار بالمغرب، مفيدا أن مردوده يبقى ضعيفا بالمقارنة مع مستواه المرتفع جداً في المغرب، بحيث يناهز 30 في المائة من الناتج الداخلي الخام، موضحا “هذا يعني أن هناك تدبيرا غير جيد و تبذيرا واستثمارا فيما لا يجب، أو إن نسبة من هذا الاستثمار تهرب إلى مكان آخر”. وشدد لحليمي على أهمية تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية المتضمنة في النموذج التنموي خلال السنوات الخمس المقبلة، من أجل الخروج من التحديات الحالية.

قد يعجبك أيضا
اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.