توقيف عنصرين مواليين لـ “داعش” بالمغرب واسبانيا

لدرء التهديدات الإرهابية، نجح المكتب المركزي للأبحاث القضائية، على ضوء معلومات استخباراتية وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أمس (الأربعاء) من توقيف عنصر موالي لما يسمى بتنظيم “داعش”، ينشط بين المغرب وإسبانيا، وذلك في سياق الجهود المتواصلة المبذولة لتحييد مخاطر التهديدات الإرهابية ودرء المشاريع المتطرفة التي تهدد أمن واستقرار المملكتين المغربية والإسبانية.

وأوضح بلاغ للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أن هذه العملية الأمنية المشتركة مع “الحرس الإسباني”، قد تكللت بالنجاح، من خلال توقيف هذا العنصر بمدينة الناظور، من طرف القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بالتزامن مع إلقاء القبض على شريكه بمدينة، ليريدا، من طرف السلطات الإسبانية.

وأكد نفس المصدر أن التنسيق والتعاون المتواصل بين الجهازين، قد كشف أن المشتبه فيهما كانا على صلة بعناصر تابعة لتنظيم “داعش” بالأراضي السورية، في إطار التحضير، لتنفيذ عمليات إرهابية بأوروبا، بناءا على تعليمات قياديين بهذا التنظيم الإرهابي.

وأضاف البلاغ، أن التحريات أكدت كذلك أن الموقوفين كانوا في علاقة تواصلية مع شبكة الهجرة غير الشرعية، من أجل الحصول على وثائق هوية مزورة لاستعمالها في إطار تنفيذ مشاريعهم الإرهابية.

وقد تم إيداع المشتبه فيه الموقوف بالناظور في إطار هذه القضية، تحت تدبير الحراسة النظرية، من أجل تعميق البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب.

وأبرز البلاغ أن هذه العملية المشتركة تؤشر مرة أخرى على أهمية  التعاون الأمني ألاستخباراتي في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف بين المملكة المغربية وحلفائها، في سياق إقليمي وجهوي وعالمي مطبوع بتنامي الخطر الإرهابي.

وتنتهج الأجهزة الأمنية المغربية، مقاربة استباقية سريعة، تهدف إلى تفكيك الخلايا الإرهابية قبل وصولها إلى مرحلة التنفيذ، وازدادت يقظتها الكبرى خصوصا بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها الدار البيضاء في 16ماي 2003.

كما تنتهج الدولة سياسة تكوينية تأهيلية تهم الفئات التي سبق أن أدينت بالأسباب الإرهابية، في إطار برنامج “مصالحة”، لإدماجهم في المجتمع، بعد قيامهم بمراجعات فكرية، لاختياراتهم الخاطئة.

ووفق أرقام نشرها المكتب المركزي للأبحاث القضائية، في فبراير 2021، فإن الشرطة فككت منذ العام 2002 أكثر من ألفي خلية إرهابية.

وتشير معطيات كشفت عنها في مايو 2022، المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج (مؤسسة رسمية)، إلى أن عدد المعتقلين على خلفية قضايا الإرهاب يبلغ 842 سجيناً، 91 في المائة منهم موالون لتنظيم “داعش”.

قد يعجبك أيضا
اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.