السيسي يعفو عن باتريك زكي والمحامي الباقر

بسبب ضغوط كبيرة؛ أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس الأربعاء، عفوا عن الباحث باتريك زكي والمحامي محمد الباقر، وكيل الدفاع عن المعتقل السياسي الأبرز في مصر، علاء عبد الفتاح.

وكانت الحكومة المصرية، قد أطلقت بعد شهرين ونصف شهر، حوارا وطنيا للتباحث حول كل الملفات الغير المتف حولها، قبل أق من عام على الانتخابات الرئاسية.

وكانت محكمة أمن الدولة قد أصدرت حكما غير قابل للطعن إزاء زكي (32 عاما) قضى بسجنه 3 سنوات بتهمة نشر “معلومات كاذبة”.

بينما أكدت وسائل إعلام مصرية، مقربة من الحكومة، أن السيسي أصدر عفوا عن سجناء آخرين، لكنها لم تذكر أسمائهم.

وكان قد اعتقل زكي في عام2020، بتهمة الإرهاب، بسبب نشره مقال في عام2019، يتحدث عن انتهاكات حقوقية ضد الأقباط.

ويعتبر الأقباط الأقلية المسيحية الأكبر في الشرق الأوسط، والتي ينتمي إليها مابين 10 إلى15 في المائة، من 105 ملايين مصري.

وقضى الفاعل الحقوقي 22شهرا في الحبس الاحتياطي، قبل أن يتم إطلاق سراحه في ديسمبر2021، والثلاثاء غداة صدور الحكم بحقه، تم اقتياده إلى السجن، بحسب حسام بهجت مؤسس منظمة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

واضطرت شخصيات معارضة إلى إعلان انسحابها من الحوار الوطني، مباشرة بعد أن أصدرت محكمة أمن الدولة حكمها.

ويدرس زكي في جامعة بولونيا بإيطاليا، وقد نال الجنسية الإيطالية بعد تصويت مجلس الشيوخ الإيطالي لصالح استفادته منها.

ويعتبر زكي مهموم بقضايا النوع الاجتماعي، ضمن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أكبر منظمة غير حكومية لحقوق الإنسان في مصر.

وفور إدانته، تعاطفت مع قضيته واشنطن، ومفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وعشرات المنظمات الحقوقية غير الحكومية، كما تعالت أصوات كثيرة في داخل مصر منددة بالحكم الصادر حق الطالب زكي.

وتضامنا مع قضيته، هم عدد لا يستهان به من محامي حقوق الإنسان، وقياديون في أحزاب ليبرالية، بالانسحاب من الحوار الوطني.

ويومه الثلاثاء، الماضي، وجه ضياء رشوان، المنسق العام للحوار الوطني، بيانا، ناشد فيه الرئيس ب”الإفراج فورا”، عن زكي.

واعتبر ضياء أن استمرار السيسي، على نفس التوجه، سيخلق “مزيدا من عناصر المناخ الإيجابي لنجاح الحوار الوطني”.

في نفس الوقت، كان رشوان قد طالب قبل أسابيع بإطلاح سراح المحامي محمد الباقر، الذي حكم عليه بالسجن لأربع سنوات بالتهمة نفسها، وهي “نشر أخبار كاذبة”.

ويبلغ الباقر 42 عاما، وألقي القبض عليه، في سنة2019، أثناء حضوره، استجواب موكله، علاء عبد الفتاح، المدون المناصر للديمقراطية، ويعد أحد الأاسماء البارزة في ثورة2011

وخلال أبريل، احتجزت السلطات المصرية، لفترة قصيرة، زوجة الباقر، نعمة الله هشام، بعدما زارته في السجن، واستنكارها ظروفه احتجازه المأساوية على منصات التواصل الإجتماعي.

ويبلغ علاء عبد الفتاح(42) وهو معتقل منذ نهاية عام2019، وكان قد حكم عليه، بخمس سنوات، سجنا، بتهمة، نشر “معلومات كاذبة”، وإعادة إعلانه أنه تعرض للتعذيب من طرف شرطي، على فيسبوك.

وانخرطت أسرة عبد الفتاح، في حملة للدفاع عن قضيته، التي أثيرت خلال لقاء السيسي مع العديد من الزعماء الغربيين، في مؤتمر الأطراف السابع والعشرين حول المناخ بشرم الشيخ، الذي عقد في نوفمبر الماضي.

وفي خضم الحملة المدافعة عنه، شرع عبد الفتاح في برنامج نضالي من خلال إضرابه عن الطعام منذ سبعة أشهر، وبعد وقت وجيز، هم بتناول الطعام داخل السجن

وعلق حسام بهجت، على العفو الرئاسي، بالقول:” إنه ما كان ينبغي لمحمد الباقر وباتريك زكي أن يمضيا يوما واحدا في السجن، بسبب عملهما في مجال حقوق الإنسان”.

في هذا الإطار، قال حسام بهجت:”نرحب بنبا العفو عنهما، وندعو إلى الإفراج الفوري عن آلاف آخرين، مازالوا محتجزين في مصر لأسباب سياسية”.

وحظي عبد الفتاح ومحامي الدفاع عنه، بدعم دولي، من طرف منظمات حقوقية دولية، حيث كانت قد تدافع عنهم باستمرار للإفراج عنهم.

وأشار حقوقيون أن زكي، تعرض “للضرب والتعذيب بالكهرباء” في السجن.

وذكرت مصادر، أن حريات المثقفين، كانت مقيدة، في عهد الرئيس الراحل حسني مبارك(1981-2011)، لكن هذه القيود زادت منذ وصول السيسي إلى السلطة في 2014.

ومنذ 2014، والسلطات المصرية تستهدف جامعيين وصحافيين وفنانين ونقابيين، وناشطين سياسيين، وفق مصادر إعلامية.

وبدأ العمل بآلية العفو الرئاسي منذ منتصف 2022، بعد سنوات من عدم العمل بها.

وبحسب مصادر، فإن ألف سجين حصلوا على عفو رئاسي منذ تفعيل اللجنة.

جدير بالذكر أن منظمات حقوقية كثيرة، تطالب بتوسيع مجال الحريات في مصر.

قد يعجبك أيضا
اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.