نقابة تعبر عن رفضها مشروع قانون الإضراب
تفاعلت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مع مخرجات “مشروع القانون التنظيمي للإضراب”، مبدية رفضها لمضامينه.
واعتبرت النقابة، أن إعداده تم بشكل أحادي، مفيدة أنه “مخالف لأصل دسترته المبني على حماية هذا الحق وشرعيته التاريخية، وضمان الحق في ممارسته، وباعتبار مخالفته كذلك لروح الاتفاقية الدولية 87 وباقي العهود والمواثيق الدولية“.
ولايزال مشروع الإضراب يثير سجالا حادا بين مختلف التمثيليات النقابية، إذ يعتبرون أنه جاء “لتكبيل الحرية النقابية”.
بالمقابل، تقول الحكومة؛ أنها لن تسمح بأي شكل من الأشكال بالمس بالحق في الإضراب، وستواصل حرصها الكامل على التوافق مع مختلف الفرقاء حول مشروع القانون.
في هذا الإطار، رأت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في بلاغ لها، إن مشروع القانون التنظيمي للإضراب “يجب أن يندرج ضمن تصور شمولي يستحضر الشروط والسياق الاجتماعي بكل تمظهراته”، مشددة على ضرورة “تقييم موضوعي في مسببات ممارسة الحق في الإضراب ومعالجتها عبر احترام الحرية النقابية وتفعيل الحوار الاجتماعي ومأسسة تنفيذ مخرجاته وتفعيل المفاوضة الجماعية واحترام الاتفاقيات الجماعية وتوسيعها وتطبيق مدونة الشغل وضمان الحماية الاجتماعية الشاملة والقطع النهائي مع كل مظاهر الاستغلال والهشاشة والتسريحات الجماعية والفردية لأسباب نقابية“.
وطالبت النقابة الحكومة إلى إلغاء مشروع القانون إلى جانب مراجعة التشريعات والمقتضيات القانونية التي تنتهك الحرية النقابية ومن ضمنها إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، الذي يتم بموجبه اعتقال ومحاكمة النقابيين بدعوى عرقلة حرية العمل، وتطالب بالمصادقة على الاتفاقية الدولية 87.
واعتبرت النقابة أن حق الإضراب ركيزة أساسية للحرية النقابية، وضرورة مجتمعية لمحاربة الاستغلال والفساد، وكذا فرض احترام القانون الاجتماعي، وآلية ضرورية للتضامن الاجتماعي والعمالي، مشيرة إلى أن الحق في الإضراب يشكل أحيانا مبادرة وطنية للدفاع عن قضايا دولية ووطنية.
وقالت: ” أن مشروع القانون التنظيمي للإضراب موضوع حوار مجتمعي متعدد الأطراف”.
ودعت إلى ضرورة تقييم موضوعي في مسببات ممارسة الحق في الإضراب ومعالجتها عبر احترام الحرية النقابية وتفعيل الحوار الاجتماعي ومأسسة تنفيذ مخرجاته، بالإضافة إلى تفعيل المفاوضات الجماعية، واحترام الاتفاقيات الجماعية وكذا توسيعها، وتطبيق مدونة الشغل، وضمان الحماية الاجتماعية الشاملة.
ودعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، كل الاتحادات الكونفدرالية المحلية والإقليمية إلى عقد المجالس الكونفدرالية الموسعة يومي 21 و22 شتنبر 2024، لتوضيح موقف الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من مشروع القانون التنظيمي للإضراب والتعبئة ل”مواجهة أي محاولة لضرب هذا المكتسب التاريخي للطبقة العاملة“.