المغرب يرفض مشروع تقسيم الصحراء المغربية
عبر المغرب عن رفضه القاطع لمشروع “تقسيم الصحراء المغربية” بينه و”جبهة البوليساريو” المدعومة من طرف الجزائر، وجاء هذا الرفض إزاء المقترح الذي طرحه المبعوث الأممي للصحراء، ستافان ديميستورا، خلال لقاء وفد المغرب مع دي مستورا ، حيث اعتبر المبعوث الأممي أن هذا التقسيم يشكل “حلا” لنزاع الصحراء المفتعل، الذي يمتد لأكثر من خمسة عقود.
وخلال جلسة مغلقة لمجس الأمن الدولي، أول أمس (الأربعاء)، قال مبعوث الأمم المتحدة إلى الصحراء، إن المقترح لا يحظى بأي دعم لا من المغرب ولا من “الجبهة الانفصالية”.
ووفق مصادر، فقد أوضح ديميستورا أن المغرب رفض هذا المقترح، مؤكدا أن على الأمين العام للأمم المتحدة إعادة النظر في جدوى دور مبعوثه إذا لم يتم إحراز تقدم في غضون ستة أشهر.
وقال دي ميستورا في إحاطة لمجلس الأمن أول أمس (الأربعاء) إن التقسيم “يمكن أن يسمح بإنشاء دولة مستقلة في الجزء الجنوبي من الأقاليم، ومن جهة أخرى دمج بقيتها كجزء من المغرب، مع الاعتراف بسيادته عليها دولياً”.
وحسب ما نقلته وكالة فرانس برس اليوم (الجمعة) ، فإنه خلال هذه الجلسة المغلقة لمجلس الأمن، قال المبعوث الأممي بحسب محضر الجلسة “لقد قمت، بسرية تامة، باستئناف وإعادة إحياء مفهوم تقسيم الإقليم مع جميع الأطراف المعنية.
وحسب مصادر، فالمغرب لازال لم يعلق بشكل رسمي على ما اقترحه دي ميستورا، لكن خلال كل اللقاءات التي جمعت الوفد المغربي بالمبعوث الأممي، جدد فيها المغرب التأكيد على الثوابت الأربعة لموقف المملكة بخصوص الصحراء المغربية، والتي يتمسك فيها بمقترح الحكم الذاتي.
وأكد الوفد موقف المغرب الداعم لجهود الأمين العام ومبعوثه الشخصي من أجل حل سياسي واقعي، وعملي، ومستدام وقائم على التوافق، وتمسك المغرب بالحكم الذاتي، تحت السيادة المغربية، كحل وحيد وأوحد لهذا النزاع الإقليمي.
في ظل ذلك، يتمسك المغرب بالموائد المستديرة بمشاركة جميع الأطراف، وخاصة الجزائر، كإطار وحيد لهذا المسلسل، وذلك طبقا لقرار مجلس الأمن 2703، بتاريخ 30 أكتوبر 2023، وشرط الاحترام الصارم لوقف إطلاق النار من قبل الأطراف الأخرى كشرط مسبق لمواصلة المسلسل السياسي.
ويصر المغرب على أن مخطط الحكم الذاتي هو الأساس الوحيد والأوحد لإنهاء نزاع الصحراء المفتعل.
ويعتبر المغرب أن ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها إلى العالم.