مجلس الحسابات يدعو إلى النهوض بمؤسسات الرعاية الصحية
أوصى المجلس الأعلى للحسابات في تقرير أخير له، على ضرورة النهوض بمؤسسات الرعاية الصحية العمومية وتأهيلها لاستقطاب جزء هام من طلبات العلاجات، من اجل الاستفادة من التمويلات التي يوفرها التأمين الإجباري عن المرض، وتخفيف العبء على ميزانية الدولة.
كما دعا المجلس إلى ضرورة إدماج الفئات المهمشة في سوق الشغل، لمحاربة الهشاشة وتعويض الإعانة بالدخل.
وحث المجلس إلى تتبع أثر الدعم الاجتماعي المباشر على الفئات المستفيدة من خلال تقييم دوري، ومراجعة معايير وآليات الاستهداف المعتمدة.
وأوصى المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السنوي برسم 2023-2024 رئاسة الحكومة بتفعيل المؤسسات المتدخلة في تدبير منظومة الحماية الاجتماعية، خاصة الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي والهيئة العليا للصحة.
وأكد على ضرورة تعبئة وتنويع مصادر تمويل مستدامة لكافة مكونات الحماية الاجتماعية؛ لاسيما الدعم الاجتماعي المباشر والتأمين التضامني والعمل على التنسيق بين سياسة الحماية الاجتماعية والسياسات الاقتصادية والاجتماعية الأخرى.
وأكد المجلس أن تحقيق أهداف تعميم الحماية الاجتماعية قد يواجه عدة تحديات، التي يمكن اعتبارها عوامل نجاح رئيسية للإصلاح. من أبرز هذه التحديات: تطوير نظام استهداف الفئات المستفيدة من مكونات الحماية الاجتماعية التي تتحمل الدولة تكاليفها، وضبط هذا النظام بهدف احتواء النفقات المتزايدة، وتنويع مصادر تمويل تكاليف الحماية الاجتماعية لتخفيف عبئها على ميزانية الدولة.
وحول تعميم التأمين الإجباري عن المرض، فقد تطرق المجلس للتحديات المتمثلة في استقطاب جميع الأشخاص المستهدفين، خصوصا الفئات القادرة على الوفاء باشتراكاتها واستخلاصها، لضمان توازن النظام وديمومته.
وأكد المجلس على ضرورة تعزيز قدرات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للقيام بالمهام المنوطة به على الوجه الأمثل.
وأوصى التقرير بإعادة النظر في حكامة منظومة الحماية الاجتماعية بشكل عام، وحكامة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بشكل خاص، مع الأخذ بعين الاعتبار المهام الجديدة التي أسندت إليه.
وأكد المجلس أيضا على أهمية تطوير وتأهيل المؤسسات الاستشفائية العمومية، كونها رافعة أساسية للتغطية الصحية العامة،من أجل توفير العلاجات وتحسين جودة الخدمات الصحية في القطاع العام على مستوى جميع جهات المملكة.