أربعة وزراء يوضحون أسباب ارتفاع الأسعار

خرجت الحكومة لتقديم توضيحات حول موجة الغلاء التي تشهدها الأسواق المغربية.

ولم تكتف بالتفسيرات التي قدمها مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الناطق الرسمي باسم الحكومي، زوال اليوم (الخميس) بل استنجدت بثلاثة وزراء آخرين، هم محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ونادية فتاح وزير الاقتصاد والمالية، وفوزي لقجع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية.

وأكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن هناك أسعار مدعمة تخضع لنظام المقاصة، وهي الدقيق المدعم والسكر وغاز البوتان، مضيفا أن أثمان هذه المواد لن تعرف أي تغيير في المستقبل أو في الوقت الحالي، لأن أثمانها محددة وصندوق المقاصة يتدخل لتعويض الفارق بين هذه الأثمان وأثمان السوق الدولية.

وأضاف لقجع، أن التوقعات التي تم اعتمادها في إنجاز مشروع قانون المالية، والتي قد تخضع للتغير سواء بالارتفاع أو الانخفاض، رفعت من الاعتمادات المخصصة لصندوق المقاصة لتصل 17 مليار درهم سنة 2022.

وتابع لقجع، أن هناك لجنة بين وزارية مكلفة بالأسعار، وهي تشتغل بصفة منتظمة منذ أسابيع، وستكثف أشغالها لتجاوز هذه الظرفية، مضيفا أن التقلبات الحالية في الأسعار هي مسألة ظرفية ومحدودة في الزمن، مشددا على أن الحكومة ستشتغل على الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، سواء من خلال اللجنة بين الوزارية لمحاربة كل الهوامش غير المبررة في تحديد الأسعار أو  عبر اتخاذ الإجراءات الضرورية من قبيل توقيف الرسوم على استيراد القمح والقيام بتعويض إضافي للمستوردين ليتم الحفاظ على ثمن القمح.

ومن جانبه أوضح محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن أثمنة المواد الاستهلاكية لن تشهد أي زيادات وأن الحكومة تتبع الوضع يوميا، مؤكدا أن هذه التقلبات في الأسعار هي ظرفية وعادية خلال الانتقال بين الفصول، إذ تشهد بعض السلع زيادات أو انخفاض.

وقال صديقي أن ثمن الطماطم والشعير وعدة أنواع من الخضر عرفت انخفاضا، مشيرا كذلك لارتفاع أسعار العدس بشكل ظرفي، وكذلك سعر الدجاج الذي ارتفع بسبب إفلاس بعض المقاولات نتيجة آثار كورونا، مضيفا بأن الارتفاع في الأسعار ليس كله مرتبطا بالحكومة الحالية، ومنها ما عرفته مادة الزيت، مضيفا بأن الحكومة تعمل على تقليص هذه الأثمان.

وبدورها أوضحت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، أن المواد الاستهلاكية المغربية تعرف استقرارا في الأسعار أو انخفاضا، في حين أن ارتفاع الأسعار يهم المواد المستوردة من الخارج، بسبب سياق عالمي، بعد تحرك عجلة الاقتصاد عالميا عقب الانكماش الذي حدث خلال أزمة كورونا.

وقالت فتاح العلوي، من المرتقب بحسب صندوق النقد الدولي، أن تكون نسبة النمو هي 5.9 في المئة سنة 2021، و4.8 في المئة سنة 2022، ما يسبب ضغطا على المواد الأولية، إذ يتم استدراك النقص في الإنتاج الذي كان من قبل، خاصة التي تعتمد على البترول، بالإضافة إلى التنافس بين الاقتصادات على هذا الأخير، ما يكون له انعكاسات على النقل والمواد اللوجيستيكية، ويسبب في ارتفاع الأسعار محليا.

وأكدت الوزيرة، أنه تمت ملاحظة وجود تضخم بين شهر أبريل وشتنبر، والذي في حال تقسيمه يلاحظ ارتباطه بالمواد غير الغذائية، وخاصة النقل واللوجستيك بسبب الارتفاع في سعر البترول عالميا الذي بلغ 85 دولار للبرميل، وكذا أسعار الملابس التي لديها ارتباط باللوجستيك هي الأخرى، مضيفة أن هناك انخفاض بـ 0.7 في المئة بالنسبة للمواد الغذائية.

قد يعجبك أيضا
اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.