مجلس المنافسة يرخص لشركة تصنيع اللقاح بالمغرب

بعد توقيع الاتفاقيات الخاصة بخلق شركة تصنيع اللقاحات بالمغرب أمام الملك، رخّص مجلس المنافسة رسميا لعملية التركيز الاقتصادي المتعلقة بإحداث Sensyo Pharmatech SA”، وهي شركة لتصنيع اللقاحات بالمغرب، تضم فاعلين، منهم الخبير المغربي سمير مشهور.

وتضم “Sensyo Pharmatech SA” كمساهمين، صندوق محمد السادس للاستثمار، والبنك المغربي للتجارة الخارجية في أفريقيا والبنك الشعبي المركزي والتجاري وفا بنك، إضافة إلى الشركة  السويدية “Recipharm”، وهـي شركة مجهولة الاسم خاضعة للقانون السويدي، تعمل في مجال الأدوية، وسمير مشهور وهو مغربي مقيم بكوريا الجنوبية، يقدم خدمات استشارية في إطار هذا المشروع، بشأن الاستراتيجية الخاصة بتصنيع اللقاح المضاد لوباء كورونا ولقاحات أخرى بالمغرب، كما أنه كان من أبرز الشخصيات التي ساهمت في تأمين المغرب حصته من اللقاح ضد “كوفيد19”.

وكان سمير مشهور موضوع جدل بعد تأسيسه شركة “Maroc Vax” لإنتاج وتسويق وتوزيع جميع أنواع اللقاحات والمستحضرات الصيدلانية”، حين وقعت اتفاقية في أبريل مع المختبر الصيني Yuxi Watson لاستيراد وتوزيع وبيع لقاح المكورات الرئوية (PCV13)، غير أن مشهور نفى خبر تأسيس الشركة قبل أن تظهر وثائق ومعطيات تؤكد ذلك.

وارتباطا بصدور ترخيص صناعة المغرل اللقاح، أكد مجلس المنافسة، أن الترخيص جاء بعد نشره بلاغا حول مشروع التركيز الاقتصادي المذكور، دون أن يتم إبداء أي ملاحظات من من طرف الفاعلين والمتدخلين في السوق المعنية، مشيرا إلى أن الشركة المذكورة تستوفي شروط خضوعها للمراقبة المشتركة من طرف كل مساهميها، وتعمل بطريقة مستدامة، وتؤدي جميع وظائف كائن مستقل.

واستند مجلس المنافسة، إلى أن عملية التركيز الاقتصادي تندرج في إطار الإرادة الملكية، بتمكين المغرب من التوفر على قدرات صناعية وجعله منصة رائدة في مجال التكنولوجيا الحيوية قاريا وعالميا من خلال صناعة “التعبئة والإنهاء” ومنتجات التكنولوجيا الحيوية، وكونها تهدف إلى خلق فرص شغل وتوفير هياكل جديدة ذات قيمة مضافة عالية في مجال الصحة والتقنيات الحيوية مستقبلا، كما ستمكن من تعزيز سيادة المغرب في مجال التلقيح في حالة تفشي جائحة أو وباء وخلال جميع حملات التطعيم.

وأضاف مجلس المنافسة، أن التحليل التنافسي للعملية موضوع التبليغ أبان على أن سوق إنتاج اللقاحات ومنتجات التكنولوجيا الحيوية في المغرب مازال في مراحله الأولية، وأن المغرب لا يتوفر على صناعة وطنية للقاحات، وجميع اللقاحات التي تحتاجها المنظومة الصحية الوطنية يتم استيرادها من الخارج، كما أكدته وزارة الصحة.

وبرر المجلس قراره بأن حجم الاحتياجات الوطنية من اللقاح، والتي لا تشمل اللقاح الخاص بمواجهة فيروس كورونا كوفيد 19 ، يبلغ ما يقارب 21 مليون جرعة سنويا، ومن المتوقع أن تصل خلال سنة 2023 ما يقارب 22 مليون و200 ألف جرعة، كما أن نسبة استعمال اللقاحات في القطاع العام تبلغ تقريبا 95 في المئة مقابل 5 في المئة في القطاع الخاص. وبالنسبة للقاح المخصص لمواجهة جائحة فيروس كورونا كوفيد 19، فقد بلغ عدد الجرعات المستعملة إلى غاية اليوم أكثر من 42 مليون جرعة.

وأوضح المجلس، أن التحليل التنافسي أسفر عن كون السوق الوطنية لإنتاج اللقاحات ومنتجات التكنولوجيا الحيوية الأخرى لن تتأثر سلبيا بعملية التركيز الحالية، وأن العملية ستمكن المغرب من التوفر على قدرات صناعية محليا بما يضمن تلبية حاجات السوق الوطنية من هذه المنتجات الحيوية.

قد يعجبك أيضا
اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.