أخنوش يسحب قانون الإثراء غير المشروع من البرلمان

بعد أكثر من خمس سنوات من تجميده في البرلمان، بسبب معارضته من أحزاب سياسية توجد في التحالف الحكومي حاليا، سحب عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، مشروع القانون رقم 10.16 المتعلق بتتميم وتغيير مجموعة القانون الجنائي من مجلس النواب.

وبينما أحيل القانون منذ حكومة عبد الإله بنكيران، في 24 يونيو 2016، وتبنته حكومة سعد الدين العثماني، توجه أخنوش، اليوم (الإثنين)، بطلب سحب مشروع القانون المذكور من البرلمان، ما تم تأكيده خلال جلسة جلسة الأسئلة الشفهية المنعقدة اليوم (الاثنين).

وتعد مجموعة القانون الجنائي من أبرز القوانين التي أثارت الجدل، بسبب مضامينها التي تجرم الإثراء غير المشروع، ما جعلها تلقى معارضة خاصة من الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية، التي رفضت فرقها سابقا وضع التعديلات على القانون المذكور.

وسبق لفرق الاستقلال، والتجمع الدستوري، والأصالة والمعاصرة، إلى جانب فرق برلمانية أخرى خلال الولاية المنتهية، أن طالبت بتأجيل وضع التعديلات على القانون الجنائي، قبل أن يتم إقبار هذا القانون نهائيا بعد صعود هذه الأحزاب للحكومة.

وسبق لمصطفى الرميد، وزير العدل السابق، الذي يقف خلف إحالته، أن صرح بأن مقتضى تجريم الإثراء غير المشروع، هو ما يقلق الكثيرين، ويدفعهم لرفض قانون يلائم التشريع المغربي مع النصوص والاتفاقيات العالمية.
وواجه محمد بن عبد القادر، وزير العدل السابق، اتهامات بتجميد مجموعة القانون الجنائي، رد عليها بأنه لا يستطيع القيام بشيء دون إذن الحكومة، في إشارة إلى اختلاف مكونات الأغلبية السابقة حول مقتضياتها.

ويتضمن مشروع القانون الجنائي مجموعة من المقتضيات، منها تجريم الإثراء غير المشروع، وتجريم الاختفاء القسري، وتجريم تهريب المهاجرين، ومقتضيات تهم الإجهاض والإعدام، إضافة إلى تجريم استفادة الغير بسوء نية من الجرائم المالية المتعلقة بالاختلاس والغدر والرشوة واستغلال النفوذ، وغيرها من المقتضيات التي تشكل مجموعة قانونية متكاملة.

قد يعجبك أيضا
اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.