ما مصير 10 ملايير درهم المخصصة للحد من آثار الجفاف؟

في وقت بات الموسم الفلاحي على وشك الانتهاء، تستمر تداعيات الجفاف الذي ضرب المغرب هذه السنة، وأنهك الفلاحين خصوصا الصغار منهم، رغم المبادرة الملكية التي خصص لها 10 ملايير درهم، في إطار برنامج استثنائي للحد من آثار الجفاف، التي يجهل مصيرها.

وأمام غياب فعالية هذا البرنامج الاستثنائي، الذي تكفلت بتنزيله وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، التي يشرف عليها الوزير محمد صديقي، وجه محمود عبا، البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي، سؤالا شفهيا للوزير، أمس (الخميس)، عن “مخرجات البرنامج الاستثنائي للتخفيف من آثار الجفاف”.

وتابع البرلماني محمود عبا، ضمن السؤال نفسه، قائلا “ما زلنا في غرفة الانتظار لملامسة مخرجات هذا البرنامج وتأثيره على الفلاحة والمهنيين، خصوصا بإقليم آسا الزاك الذي يعاني الأمرين هذا الموسم”، مشير إلى أن باقي الأقاليم الأخرى لا تقل معاناة.

 ولفت البرلماني الانتباه إلى غياب جواب الوزير حول حصيلة البرنامج الذي أشرف عليه في مجال حماية الرصيد الحيواني والنباتي وتدبير ندرة المياه، وتوزيع الشعير المدعم والأعلاف المركبة وتلقيح ومعالجة رؤوس الأغنام والماعز والإبل ومعالجة خلايا النحل ضد داء الفارواز.

وتسائل النائب الاشتراكي حول حصيلة الوزير فيما يخص برامج تأهيل مدارات الري الصغير والمتوسط وتوريد الماشية وتهيئة وتجهيز النقط المائية واقتناء الصهاريج، وكذا حول أجرأة التأمين ضد الجفاف بالنسبة للفلاحين وتخفيف الأعباء المالية عليهم.

 وتأتي هذه التساؤلات، حسب البرلماني، في وقت أسدل فيه الستار على الموسم الفلاحي الحالي مسجلا نقصا كبيرا في التساقطات المطرية، وبعد إطلاق وزارة الفلاحة لبرنامج استثنائي للتخفيف من آثار هذا النقص والحد من تأثير ذلك على النشاط الفلاحي، وتقديم المساعدة للفلاحين ومربي الماشية المعلمين، وذلك تماشيا مع التعليمات السامية والعناية الملكية الخاصة بمكونات القطاع الفلاحي.

ويشار إلى أن الملك محمد السادس كان قد أعطى أوامر أن يساهم صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بمبلغ 3 ملايير درهم في إطار البرنامج الاستثنائي الذي كلف 10 ملايير درهم، وذلك بعد استقباله رئيس الحكومة عزيز أخنوش ووزير الفلاحة محمد صديقي.

قد يعجبك أيضا
اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.