“لاماب” تخرج عن حيادها وتدافع عن رئيس الحكومة!
خرجت وكالة المغرب العربي للأنباء، باعتبارها مؤسسة عمومية، عن الحياد المفترض في عملها، لتشن هجوما لاذعا ضد المواطنين الذين عبروا عن آرائهم بخصوص ارتفاع أسعار المحروقات، وشاركوا وسما يطالب بخفض أسعارها وبرحيل رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
وبينما كان يُنتظر منها أن تفسح المجال أمام مختلف توجهات الرأي العام، من خلال الوكالة ومختلف المجلات والجرائد التي تصدرها، والقناة والإذاعة التي تبثهما، قالت “لاماب”، عبر مقال بعنوان “عشر نقاط رئيسية لفهم الحملة ضد رئيس الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي”، اليوم (الخميس)، إن “إضفاء الطابع الشخصي على الحملة بجعل رئيس الحكومة هدفا لها يروم شيئا آخر غير الدفاع عن القدرة الشرائية للمواطنين. إنه تواطؤ بين نشطاء سريين ومعارضة لا تقبل حتى اليوم بهزيمتها الانتخابية القانونية”.
وأضافت وكالة الأنباء، الممولة من جيوب دافعي الضرائب المغاربة، أن “الهجوم المباشر على شخص رئيس الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي يعكس المستوى المنحط الذي سقطت فيه أخلاقيات العمل السياسي في بلادنا. وتضليل المواطنين العاديين يكون بهذا المعنى مستهجنا”.
وأورد مقال “لاماب” أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش و”سياسته الرامية إلى ضمان استقرار القدرة الشرائية للمغاربة خلال مرحلة أزمة الأسعار، يواجه حملة على مواقع التواصل الاجتماعي”، واصفة هذه الحملة ب”المغرضة”.
وبالرغم من خروج آلاف المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن رأيهم، ذهبت “لاماب” إلى إن “الحملة الرقمية ليست ناجمة عن حركة شعبية، وإنما تغذيها على الخصوص أزيد من 500 حساب مزيف، تم إحداثها فوريا من قبل أوساط حاقدة غير معروفة حتى الآن لشن حملة ضد رئيس الحكومة”.
وقالت وكالة الأنباء أن “الإيهام بأن كل زيادة في النفط توجه مباشرة إلى الفاعلين في قطاع المحروقات هو محض كذب. وتستخدم هذه الخدعة المغرضة من قبل المعارضين السياسيين لرئيس الحكومة لمهاجمته بصفة شخصية”.
وتابعت وكالة الأنباء أن هناك “رغبة واضحة في تكرار حملة المقاطعة – التي تم تشخيص مراميها بشكل دقيق – والتي ألحقت أضرارا بثلاث علامات تجارية لفاعلين اقتصاديين في أبريل 2018 همت منتجات مثل المياه المعدنية والحليب والبنزين. وبذريعة الدفاع عن القدرة الشرائية للمواطنين، نحن اليوم أمام محاولة خطيرة لزعزعة استقرار الحكومة، لا تقاس عواقبها على استقرار البلاد”.
وأشارت الوكالة إلى أنه يمكن إيهام المغاربة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، والذين يعانون من غلاء المعيشة وخاصة أولئك الأقل استعدادا للدفاع عن أنفسهم في مواجهة الأخبار الزائفة، إلا أن الحقيقة ما تلبث أن تفرض نفسها في نهاية الأمر. ففي الديمقراطيات، يمكن للمرء أن ينتقد بشكل شرعي تدبير أزمة من قبل حكومة، ولكن ذلك لا يمكن أن يتم إلا بالوسائل التي توفرها الديمقراطية، وليس من خلال النشر غير المسؤول للحقد والعنف والتشهير وازدراء الرأي العام، على حد تعبير الوكالة.
وأثار مقال “لاماب”، منذ الدقائق الأولى لنشره، استياء متتبعي، خاصة وأنهم كانوا ينتظرون أن تقف وكالة الأنباء الرسمية على نفس المسافة، لا سيما فيما يتعلق بملف يشهد تجاذبات مجتمعية.