العلمي يستعد للاقتطاع من تعويضات “المتغيبين”

بسبب تكرار تغيبهم اللامبرر عن أشغاله؛ يعتزم مكتب مجلس النواب، الاقتطاع من تعويضات البرلمانيين، لحفزهم على  حضور الجلسات العامة، باعتبارهم نواب الأمة، ومسؤولين عن متابعة ما يجري من أخبار مستجدة في السياسات العمومية.

وأكدت مصادر، أن مكتب الغرفة الأولى، من المؤسسة التشريعية، يستعد لتطبيق الفقرة الثالثة من المادة 147 من النظام الداخلي لنفس الغرفة، والمرتبطة بالاقتطاع المالي من التعويضات الشهرية، في حق أعضاء المجلس الذين يتغيبون بدون سبب مشروع، للمرة الثالثة، أو أكثر في نفس الدورة.

وبالنظر إلى تكرار تغيبهم، الملاحظ، عن جلسات تشريعية مهمة، وخلال المصادقة على نصوص تشريعية، تتطلب حضورهم وإدلائهم بآراهم، ذهب مكتب مجلس النواب إلى التشدد في تطبيق الصارم لمضامين القانون الداخلي، على أمل مواجهة هذا الظاهرة التي تثير دائما غضب المواطنين المغاربة.

وينوي مكتب المجلس على قراءة أسماء المتغيبين في الجلسة العمومية، بعد إنذارهم.

وسيعمل المكتب المذكور، بالاقتطاع من أجورهم التي تصل إلى 1000 درهم، عن كل جلسة، يتغيب عنها البرلماني.

في نفس الصدد، ينص النظام الداخلي، على أنه إذا ثبت تغيب عضو عن جلسة عامة، بدون أسباب معروفة، يعمل الرئيس على توجيه تنبيه كتابي إليه، وإذا ثبت تغيبه مرة ثانية، بدون عذر مقبول، عن حضور جلسة عامة، في الدورة نفسها، يوجه إليه الرئيس تنبيه كتابي ثاني، وعليه، يدعو إلى المناداة باسمه في افتتاح الجلسة العامة الموالية.

وفي حالة ثبوث تغيبه بدون عذر، للمرة الثالثة أو أكثر في الدورة نفسها، يتم الخصم من التعويضات الشهرية الممنوحة له، بالنظر إلى عدد الأيام التي تغيب فيها بدون وجود عذر، وتنشر هذه التوضيحات في الجريدة الرسمية، للبرلمان والنشرة الداخلية، للمجلس وموقعه الإلكتروني، كما تصل جميع التبليغات إلى النائب أو النائبة، المتغيب بمقر فريقه أو مجموعته النيابية، أو بالعنوان المصرح به، لدى إدارة مجلس النواب.

جدير بالذكر أن مكتب المجلس طبق النظام الداخلي في الولاية التشريعية السابقة، وعليه، لوحظ التزام البرلمانيين بحضور جلسات الأسئلة الشفهية الأسبوعية، حيث تم التصريح بأسماء المتغيبين عن الجلسات.

وسبق لمجلس النواب أن نشر يومه (الإثنين) 8 يناير 2018، لائحة البرلمانيين المتغيبين عن جلساته.

وسبق أن دعا الملك محمد السادس، في  خطاب سامي، يومه 12 أكتوبر  2007، في الولاية التشريعية الثامنة، إلى “تعزيز مُصالحة المواطن مع المجالس المنتخبة، بجعلها رافعة قوية للتنمية والديمقراطية”، مشددا على ضرورة “إعادة الاعتبار لنضالية العمل السياسي، من قبل كل الفاعلين”.

واعتبر الملك محمد السادس،  في نفس الخطاب، أن “النيابة عن الأمة ليست امتيازا، أو ريع مركز، أو حصانة لمصالح شخصية، بل هي أمانة جسيمة والتزام بالصالح العام”.

وأضحت ظاهرة غياب البرلمانيين عن المجالس التشريعية، لافتة للانتباه، في السنوات الأخيرة، وأثارث غضب واستنكار فئات عريضة من المجتمع المغربي، من تكرارها.

كما تدفع هذه الظاهرة، إلى عزوف الشباب عن الانخراط ومتابعة الشأن السياسي المغربي.

قد يعجبك أيضا
اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.