هيئة تثير مشكل الإكتظاظ في السجون المغربية

أعلنت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، أن السجون المغربية تعاني من اكتظاظ مفرط، حيث تتجاوز نسبة المعتقلين احتياطيًا 45% من مجموع السجناء، وهو ما يشكل ضغطًا على المؤسسات السجنية ويمس بحقوق المعتقلين.

جاء ذلك في في تقريرها السنوي حول وضعية حقوق الإنسان في المغرب سنة 2024، “حقوق الإنسان في المغرب بين التعهدات والانتهاكات”.

واعتبرت أن الاكتظاظ المفرط للسجون المغربية، يعود إلى الإفراط في اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي، مما يؤدي إلى احتجاز الآلاف دون محاكمات سريعة وعادلة، وغياب اعتماد العقوبات البديلة مثل السوار الإلكتروني أو العمل لفائدة المجتمع، رغم المطالب الحقوقية المتكررة بإدراجها، وعدم إصلاح السياسات العقابية، حيث لا تزال العقوبات السجنية تُفرض على مخالفات بسيطة يمكن معالجتها بوسائل أخرى.

وحول مدونة الأسرة والقوانين المدنية، أوضحت ، أنه رغم مرور سنوات على إصلاح مدونة الأسرة، لا تزال هناك العديد من الإشكاليات التي تتطلب مراجعة عاجلة، ومن أبرزها، استمرار التمييز القانوني ضد النساء في قضايا الإرث والولاية على الأطفال، وعدم توحيد سن الزواج ومنع زواج القاصرات بشكل صارم، حيث لا تزال هناك ثغرات قانونية تتيح تزويج الفتيات تحت 18 سنة، وضعف آليات حماية الأطفال والنساء من العنف الأسري، وغياب تنفيذ صارم للقوانين التي تحميهم.

أما القوانين المدنية الأخرى، فهي بدورها تحتاج إلى تحديث لمواكبة التطورات الاقتصادية والاجتماعية، خاصة فيما يتعلق بحماية المستهلك، وضمان شفافية المعاملات التجارية، وتعزيز استقلال القضاء المدني، بحسب البيان.

وأوصت بإلغاء عقوبة الإعدام واستبدالها بعقوبات تتناسب مع الجريمة وتحترم الحق في الحياة، وإدراج عقوبات بديلة عن السجن مثل الخدمة المجتمعية والغرامات التصاعدية، للتخفيف من الضغط على المؤسسات السجنية، وتقليص اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي وضمان المحاكمة العادلة في آجال معقولة، وإصلاح القوانين الجنائية التي تُستخدم لتقييد حرية التعبير والتجمع، واعتماد تشريعات تحمي الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وتعديل مدونة الأسرة لتكريس المساواة بين الجنسين، ومنع زواج القاصرات نهائيًا، وتعزيز حماية النساء والأطفال من العنف الأسري، وإصلاح شامل للقوانين المدنية لضمان حقوق الأفراد والمقاولات في إطار نظام قضائي عادل وفعال.

وأشارت أنه رغم الجهود المبذولة لإصلاح المنظومة القانونية، لا تزال هناك فجوات كبيرة تعرقل تحقيق العدالة وضمان الحقوق والحريات الأساسية.

وأبرزت أن معالجة هذه التحديات تتطلب إرادة سياسية قوية، وإشراكًا فعّالًا للمجتمع المدني، وتبني إصلاحات قانونية عميقة تتماشى مع التزامات المغرب الدولية.

قد يعجبك أيضا
اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.