السغروشني تبحث موضوع التوظيف الرقمي
أبرزت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أمس الثلاثاء بالدار البيضاء، أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تعمل على تسريع بروز كفاءات تتماشى مع تحديات المستقبل.
جاء ذلك خلال زيارة الوزيرة، لمقر شركة كابجيميني (Capgemini)، أحد الفاعلين الرئيسيين في المنظومة الرقمية.
واعتبرت الوزيرة أن “المستقبل الرقمي للمغرب يُبنى الآن، وإلى حد كبير من خلال تطوير الكفاءات”.
وأضافت أن تطوير الرأسمال البشري وإرساء شراكات قوية بين القطاعين العام والخاص يُعدان في صلب تنزيل الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030”.
وأبرزت السغروشني، في تصريح لوكالة المغرب الرسمية أ، نموذج برنامج JobInTech الذي تم تنفيذه بشراكة مع كابجيميني، والذي يوفر تكوينا مكثفا للشباب الحاصلين على شهادات جامعية، ويمكنهم من اكتساب مهارات نوعية بسرعة في مجالات رئيسية مثل تطوير الويب والأمن السيبراني وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي.
ويحظى هذا البرنامج، المدعم من قبل الوزارة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بشراكة مع صندوق الإيداع والتدبير، وإدارة مجموعة “المغرب الرقمي كلوستر”، بمساهمة فعالة من طرف الفاعلين بالقطاع الخاص من أجل تصميم المسارات التكوينية، وتوظيف المستفيدين، ومُواكبتهم في اندماجهم المهني.
ونوهت السغروشني بالمبادرات التي تتمحور حول تعزيز التنوع والإدماج، وخصوصا تلك التي تشجع على ولوج النساء إلى المهن التكنولوجية.
وفي هذا السياق، أعلنت الوزيرة عن إطلاق مبادرة جديدة، قريبا، بالتعاون مع كابجيميني، تتمثل في برنامج مرافقة (marrainage)، حيث ستعمل مهنيات في المجال الرقمي على مرافقة وتوجيه طالبات مغربيات لدعم توجيههن وإدماجهن في قطاع تكنولوجيا المعلومات.
من جهتها، قالت المديرة العامة لشركة كابجيميني المغرب، بدرة حمداوة، “نؤمن بشكل راسخ بأن الرقمنة يمكن أن تكون محركا قويا للتحول الاجتماعي. نحن فخورون، بالتعاون مع الوزارة الوصية، والمساهمة الفعالة في تنمية الرأسمال البشري المغربي في مجال التكنولوجيا”.
وأضافت: “نعيش اليوم في منظومة تتغير بسرعة، ولذلك من المهم أن نركز على تطوير الكفاءات الرقمية”.
وأوضحت أن الرقمنة يمكن أن تٌمثل رافعة للإدماج والتقدم بالنسبة لكافة الأجيال المغربية.
وخلال هذه الزيارة، أتاح التبادل بين الشركاء تحديد محاور جديدة لتعزيز التعاون، على غرار التعميم المشترك للمحتوى التعليمي، واعتماد التكوين المتخصص في مختلف جهات المملكة، بالإضافة إلى تحقيق التآزر بين القطاعين العام والخاص من أجل تقوية وتحفيز القابلية للتشغيل.