ماء العينين تتهم البرلمان بدفن المبادرات الرقابية
بعد رفض إحالة طلبات رأي حول بيع الأوكسجين والغازات الطبية
بعد رفض إحالة طلبات رأي، تقدمت بها المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية لمجلس المنافسة، حول بيع الأوكسجين والغازات الطبية، والتواطؤ بين مجموعة من الشركات لرفع أسعار الحليب، خرجت أمينة ماء العينين متهمة مجلس النواب ورئيسه رشيد الطالبي العالمي بالتحول إلى “مصفاة تدفن المبادرات الرقابية”.
وقالت أمينة ماء العينين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في تدوينة على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي (فايسبوك)، أن مكتب المجلس ورئيسه، صار في سابقة يقوم بدور الذرع الواقي، ودور المصفاة التي تدفن المبادرات الرقابية حتى لا يصل أثرها للحكومة.
ووجهت البرلمانية السابقة، انتقادات لاذعة لرئيس مجلس النواب، المنتمي لنفس حزب رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي يعد أكبر مستثمر في بيع الأوكسجين عبر شركة “مغرب أوكسجين”، متهمة إياه بأنه “يريد أن يفرض قسرا منطقا جديدا في تدبير العلاقة بين السلط والمؤسسات، خارج الدستور والأعراف ومنطق الأشياء وكأننا في دويلة بالكاد تتعلم الديمقراطية وتتهجى قواعد الدستورانية”.
وتساءلت ماء العينين عن المبرر الدستوري والسياسي والأخلاقي الذي يمكن أن يقدم لرفض مكتب مجلس النواب، إحالة طلب نواب العدالة والتنمية على مجلس المنافسة، لطلب رأيه حول الشكوك المثارة بخصوص بيع الأوكسجين والغازات الطبية؟ وكذا الشكوك حول إمكانية التواطؤ والاتفاق على رفع أسعار الحليب بين الشركات بما يخالف قوانين الأسعار والمنافسة؟
وتابعت البرلمانية السابقة أن مكتب مجلس النواب هو هيئة عليا يفترض فيها الدفاع عن المجلس وسلطته وهيبته إزاء الحكومة وباقي المؤسسات كيفما كانت المواقع الحزبية والسياسية لرئيسه وباقي أعضائه.
وأوضحت المتحدثة نفسها، أن ما يحدث اليوم في المؤسسات المنتخبة برلمانا وجماعات ترابية غير مسبوق، مشيرة إلى أن “هناك من صار يتصرف وكأننا في ضيعة “فيرمة” ورثها عن أجداده يفعل بها ما يريد، متناسيا أن المغرب دولة عريقة بهوية وحضارة وتاريخ يستعصي على لعب الطارئين على السياسة والفكر السياسي”.
وأشارت ماء العينين إلى أنه “لم يسبق لنا أن عشنا مثل ما نعيشه اليوم”، موضحة أنه سبق لها أن مارست مهمة نائب الرئيس وعضوية مكتب المجلس، مضيفة “ورغم أننا كنا جزء من الأغلبية الحكومية، إلا أننا لم نتجرأ يوما على تجريد زملائنا نواب المعارضة من حقوقهم الدستورية والقانونية في طلب مساعدة المؤسسات الدستورية وإحالة طلبات الدراسات وإصدار الرأي عليها، إيمانا منا أن في ذلك دعم للوظيفة الرقابية وتفعيل للدستور والمؤسسات والمجالس الدستورية، حيث لا يمكن إلا أن تكون آراؤها ودراساتها وتقاريرها مفيدة كيفما كان مضمونه”.
ورفض رشيد الطالبي العالمي، رئيس مجلس النواب، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إحالة طلبات تقدمت بها المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية لمجلس المنافسة حول بيع الأوكسجين واحتمالية التواطؤ بين شركات الحليب لرفع الأسعار.